استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الثلاثاء بمقر مشيخة الأزهر، السفير فيم جيرتس، السفير الهولندي المعني بحقوق الإنسان، في لقاء رسمي لمناقشة قضايا الاهتمام المشترك، وسط تصاعد التوترات العالمية.
أكد شيخ الأزهر خلال اللقاء أن السياسات العالمية المعاصرة أصبحت مصدرًا للمشكلات بدلاً من حلها، بعد أن أقصت الدين والقيم الأخلاقية من مراكز التوجيه، مما جعل القوة الفلسفة الحاكمة في السياسة الدولية.
وأشار إلى أن هذا الإقصاء هو السبب الرئيسي للتحديات الخطيرة التي يواجهها الإنسان اليوم، محذرًا من تحول العالم نحو عصر يشبه "الظلام والفوضى والاستبداد".
ووصف فضيلته ما يحدث في غزة من عدوان وإبادة جماعية بأنه دليل قاطع على غياب الردع الأخلاقي والقيمي في النظام العالمي، مؤكدًا أنه يكشف عدم وجود قوة أخلاقية قادرة على وقف انتهاك كرامة الإنسان وحق الحياة.
وشدد على براءة الأديان من التطرف والإرهاب، معتبرًا أن هذه الظواهر تنبع من استغلال سياسي للدين، وتجييش العواطف لخدمة أهداف مادية، وأن الإرهاب باسم الدين هو نتاج ظلم السياسات العالمية وتجارة السلاح.
من جانبه، أعرب السفير الهولندي عن سعادته باللقاء، مشيدًا بجهود شيخ الأزهر في نشر قيم التعايش والسلام والأخوة الإنسانية.
وأشاد بتجربة "بيت العائلة المصرية" كنموذج ملهم للتعايش بين المسلمين والمسيحيين، مؤكدًا اتفاقه مع رؤى فضيلته وضرورة مكافحة "فيروس الكراهية"، والالتزام بالقانون الدولي لضمان عدالة النظام العالمي.
يأتي هذا اللقاء في وقت يبرز فيه دور الأزهر كمرجعية إسلامية وسطية تدعو إلى السلام والعدالة، وسط استمرار التحديات الإنسانية العالمية، خاصة في فلسطين.