تحل اليوم 13 يناير 2026 ذكرى ميلاد الفنان الكبير حسين رياض، الذي وُلد في مثل هذا اليوم عام 1897 بحي السيدة زينب بالقاهرة، وترك إرثًا فنيًا خالدًا جعله رمزًا للأبوة في السينما والمسرح المصري.
نشأ حسين رياض - واسمه الحقيقي حسين محمد رياض - في أسرة أرستقراطية ميسورة، وتلقى تعليمًا راقيًا في مدارس الفرير ثم مدرسة الحقوق، لكنه سرعان ما انصرف إلى شغفه الحقيقي بالفن، فسافر إلى فرنسا لدراسة التمثيل، ثم عاد إلى مصر في عشرينيات القرن الماضي ليبدأ مشواره من خشبة المسرح.
انضم إلى فرق كبرى مثل فرقة يوسف وهبي وفرقة رمسيس، وأبهر الجميع بصوته الرخيم وأدائه الهادئ العميق، مما مهد الطريق لانتقاله إلى السينما مع بداياتها الناطقة.
قدم حسين رياض أكثر من 300 فيلم و240 مسرحية و150 عملًا إذاعيًا، وتنوعت أدواره بين الأب الحنون والرجل الصارم ورجل الدين والمعلم والطبيب والمواطن البسيط، لكنه اشتهر بشكل خاص بتجسيد شخصية الأب المصري الحكيم والمتسامح والمضحي، حتى أصبح يُعرف بلقب "أبو السينما المصرية".
من أبرز أفلامه التي عززت هذه الصورة "رد قلبي" و"بابا أمين" و"بداية ونهاية".
حيث كان حضوره يضفي على العمل ثقلًا فنيًا وصدقًا إنسانيًا نادرًا. رغم تدهور حالته الصحية في سنواته الأخيرة، استمر في العطاء حتى آخر ظهور سينمائي له في فيلم "الليل والشموع" عام 1965، ثم رحل في 17 يوليو من العام نفسه عن عمر ناهز 68 عامًا.
يبقى حسين رياض حتى اليوم رمزًا للأب المصري الأصيل، وصورته محفورة في وجدان الأجيال المتعاقبة كأيقونة الفن الذي يجمع بين الصدق والعمق والإنسانية.