علق الإعلامي عمرو أديب على انطلاق أعمال مجلس النواب الجديد لعام 2026، المقرر انعقاده بالعاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدًا أن البرلمان المقبل يمثل محطة شديدة الأهمية في الحياة السياسية، وأن دوره المنتظر يتجاوز كثيرًا مجرد مناقشة القوانين أو تمريرها.
وقال عمرو أديب، في تصريحات متلفزة يوم الأحد، إن أهمية مجلس النواب الجديد لا يمكن المبالغة في وصفها، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب برلمانًا فاعلًا وقادرًا على التعامل مع ملفات وقضايا كبرى تمس حياة المواطنين.
وأشار "أديب" إلى أن أي تقييم لحجم المسؤولية الملقاة على عاتق المجلس قد يبدو للبعض مبالغًا فيه، لكنه في الواقع يعكس طبيعة التحديات القائمة.
وأشاد أديب بتشكيل المجلس، لا سيما الأعضاء المعينين بقرار جمهوري، موضحًا أن اختيار الـ28 عضوًا تم بعناية شديدة، وأن القائمة تضم شخصيات وصفها بالمحترمة وذات تاريخ طويل ومؤثر في مجالاتها المختلفة، بما يعزز من ثقل المجلس وخبراته المتنوعة.
وتطرق الإعلامي إلى مسألة رئاسة مجلس النواب، مشيرًا إلى أن اسم الرئيس الجديد أصبح شبه محسوم، وأنه شخصية قانونية بارزة، لافتًا إلى أن وجود معارضة داخل المجلس أمر ضروري، حتى وإن تقدمت باسم مرشح لرئاسة المجلس دون أن تكون فرص فوزه كبيرة، معتبرًا أن مجرد وجود هذا التنافس يعكس حراكًا سياسيًا مطلوبًا.
وشدد عمرو أديب على أن الدور الأساسي لمجلس النواب يجب أن يتمثل في مراقبة الحكومة ومحاسبتها، والنظر بجدية في القضايا الكبرى، مؤكدًا أن البرلمان لا ينبغي أن يقتصر دوره على تمرير القوانين فقط، بل يجب أن يكون شريكًا حقيقيًا في صناعة القرار، ورقيبًا على الأداء التنفيذي.
وطالب أديب بإذاعة جلسات مجلس النواب على الهواء مباشرة وبشكل كامل، أسوة بما يحدث في العديد من دول العالم، متسائلًا عن المبررات التي تمنع نقل الجلسات للمواطنين، ومؤكدًا أن من حق كل مواطن أن يرى نائبه داخل المجلس، ويتابع كيف يتحدث، وكيف يدافع عن القضايا التي انتخبه من أجلها.
وفي سياق ساخر، أشار أديب إلى التخوفات المتداولة من إذاعة الجلسات بدعوى أن ذلك قد يؤدي إلى مشاحنات أو “خناقات” بين النواب، قائلًا إن مشاهدة هذه الخلافات، إن حدثت، حق للمواطن، وإن الجمهور قادر على التمييز بين الخلاف الحقيقي والمفتعل، مضيفًا أن ممارسة السياسة بشكل علني وشفاف هي السبيل الوحيد لخلق حراك سياسي حقيقي داخل المجتمع.