قضت الدائرة الأولى جنايات مستأنف شبرا الخيمة بقبول الاستئناف المقدم من المتهمين في قضية مقتل طفل شبرا الخيمة، والمعروفة إعلاميًا بـ"قضية الدارك ويب"، وأحالت المحكمة أوراق المتهم الأول لفضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في تنفيذ حكم الإعدام بحقه.
وحددت المحكمة جلسة اليوم الثاني من دور فبراير المقبل للنطق بالحكم، مع استمرار حبس المتهمين حتى ذلك الموعد.
وشهدت الجلسة تغييرات على صعيد الدفاع، حيث تنحّت هيئة الدفاع السابقة عن المتهمين دون إبداء أسباب، وتولّى ثلاثة محامين جدد مهمة الدفاع.
وأمرت المحكمة بتوثيق هذا التغيير في محضر الجلسة، مع إتاحة الاطلاع على أوراق القضية تمهيدًا لاستكمال إجراءات المحاكمة.
لم يتمكن المتهم الثاني من حضور الجلسة السابقة بسبب التزامه بمحاكمة أخرى بمحكمة جنايات الإسكندرية، فيما يترقب الدفاع قرار المحكمة بشأن تأجيل نظر القضية لجلسة لاحقة سواء في هذا الدور أو في وقت لاحق.
قدّم دفاع المتهم الثاني عدة طلبات تضمنت انتداب لجنة خماسية لفحص مستندات فنية مرتبطة بالقضية، والحصول على صورة طبق الأصل من قضية أخرى ذات صلة، واستخراج شهادة من مباحث الإنتربول المصرية تتضمن تحركات المتهم بين الكويت ومصر، واستدعاء الطبيب الشرعي لسؤاله حول تقرير الصفة التشريحية للطفل المجني عليه.
تعود تفاصيل الجريمة إلى تغيّب الطفل أحمد محمد سعد، 15 عامًا، عن منزله لمدة أربعة أيام، قبل العثور عليه مقتولًا داخل شقة مستأجرة بشبرا الخيمة، حيث بدت عليه آثار شق طولي من أسفل البطن حتى العنق، وانتُزعت بعض أحشاؤه ووُضعت في كيس بجواره.
وقد استدرجه المتهمان بحجة تقديم هدية، ثم أخضعاه للتخدير بعقاقير طبية وخنقه بحزام جلدي، قبل أن يستخرجا أعضائه الداخلية بهدف بيعها عبر شبكة "الدارك ويب" مقابل مبالغ مالية.
أحالت النيابة العامة المتهمين: المتهم الأول طارق أنور عبد المتجلي، 29 عامًا، عامل بمقهى، والملقب بالمسؤول عن تنفيذ الجريمة، والمتهم الثاني علي الدين محمد علي، 15 عامًا، طالب مقيم بالكويت، المتهم بالتحريض والمساعدة مقابل مبلغ مالي، إلى المحاكمة الجنائية.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين خططا للجريمة مسبقًا، وأعدّا أدواتها، وارتكبوا الجريمة وفق المخطط المرسوم، مع اقترانها بجريمة الخطف بالتحايل، حيث استدرج المتهم الأول الطفل بحجة تقديم هدية قبل ارتكاب الجريمة.