أحالت الدائرة الحادية عشرة بمحكمة جنايات أسيوط، برئاسة المستشار أحمد عبد التواب صالح وعضوية المستشارين روميل شحاتة أمين وعلاء الدين سيد عبد المالك، أوراق قضية المتهمين ناصر عثمان جابر (41 عامًا) وعبدالعال محمود عبدالعال، الشهير بـ«سيد العفريت» (37 عامًا)، إلى فضيلة المفتي.
وذلك لأخذ الرأي الشرعي بشأن تنفيذ حكم الإعدام، بعد اتهامهما بقتل اللواء محمد محسن على طه بداري، مساعد وزير الداخلية الأسبق، وزوجته عمدًا مع سبق الإصرار، وسرقة أموال ومصوغات الضحيتين، وإضرام النيران بالمنزل لإخفاء آثار الجريمة.
خلال جلسات المحاكمة، أنكر المتهمان جميع التهم المنسوبة إليهما، فيما طلب دفاعهما استدعاء كبير الأطباء الشرعيين لمناقشته، والاطلاع على دفتر غرفة عمليات النجدة في يوم الواقعة.
كما ناقشت هيئة المحكمة الطبيب الشرعي ورئيس مباحث قسم شرطة أول أسيوط ومقدمة البلاغ، بينما اطلع الدفاع على دفتر غرفة عمليات النجدة للتأكد من الملابسات.
وكان المحامي العام لنيابات جنوب أسيوط الكلية، المستشار تامر القاضي، قد أحال المتهمين إلى محكمة الجنايات، لاتهامهما بارتكاب جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار للضحية وزوجته، وسرقة ممتلكاتهما، وإشعال النيران في المنزل بهدف طمس معالم الجريمة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم 26 أكتوبر 2024، حيث استغل المتهم الأول ثقة المجني عليه به لعمله داخل المنزل، واتفق مع المتهم الثاني على تنفيذ الجريمة.
وقاما بالتردد على منزل الضحيتين عدة مرات لوضع خطة التنفيذ، حتى استدرج المتهم الأول المجني عليه إلى خارج المنزل، ما أتاح لشريكه الدخول والاعتداء على الزوجة.
وعند عودة المجني عليه، اعتدى عليه المتهمان بالضرب باستخدام أداة حادة حتى فقد وعيه، ثم أقدم المتهم الثاني على ذبحه بسكين، بينما انفرد بزوجته داخل غرفتها وأنهى حياتها.
بعد ذلك، قام المتهمان بسكب البنزين داخل المنزل وإشعال النيران، قبل أن يفرّا هاربين حامليًا المسروقات والهواتف المحمولة الخاصة بالضحيتين.
ووجهت النيابة العامة للمتهمين عدة تهم، تشمل حيازة سلاح ناري غير مشخخن «فرد محلي الصنع»، وسلاح أبيض «سكين»، وأداة حديدية «يد هون» دون ترخيص، واستخدامها في تنفيذ الجريمة.
وبعد استكمال إجراءات التقاضي وسماع المرافعات، أصدرت المحكمة قرارها بإحالة أوراق القضية إلى فضيلة المفتي لأخذ الرأي الشرعي فيما يخص عقوبة الإعدام المقررة للمتهمين.