تعاني بعض النساء بعد تجاوز سن الـ35 من مجموعة من الأعراض الصحية التي تؤثر بشكل ملحوظ على النوم والحالة المزاجية، إلى جانب الشعور بالإجهاد وآلام متفرقة في الجسم، وهو ما يدفع كثيرات للاعتقاد بأن السبب يعود إلى نقص الفيتامينات، وبالتالي الإقبال على تناول المكملات الغذائية دون التأكد من الحاجة الفعلية لها.
ويُعد سن الـ35 مرحلة نضج بيولوجي تمر خلالها المرأة بتغيرات هرمونية طبيعية، قد تظهر في صورة اضطرابات غير مفهومة، مثل تقلب المزاج والشعور بالضيق والتعب من أقل مجهود، دون أن يكون ذلك مرتبطًا بالتقدم في العمر بقدر ما هو انعكاس لتغيرات داخلية تحتاج إلى وعي وفهم للتعامل معها بشكل صحيح.
وترتبط هذه الأعراض بانخفاض بعض هرمونات الراحة والطاقة، مقابل ارتفاع نسبي في هرمون الإستروجين، وهو ما قد يؤدي إلى العصبية دون سبب واضح، واضطرابات النوم، وزيادة الوزن حتى مع قلة تناول الطعام، إضافة إلى الرغبة الشديدة في تناول السكريات.
كما قد تعاني بعض النساء من الهبات الساخنة، وهي حالة شائعة لا تُعد مرضًا، وإنما تنتج عن خلل مؤقت في التنسيق بين المخ والمبيض، نتيجة تأخر الإشارات الهرمونية المسؤولة عن تنظيم درجة حرارة الجسم.
وللحد من هذه الاضطرابات، يُنصح بالاهتمام بصحة الكبد، نظرًا لدوره الأساسي في تنظيم وتنقية الهرمونات، حيث إن أي خلل في وظائفه قد يؤثر سلبًا على توازن الإستروجين داخل الجسم.
كما يُعد الحفاظ على صحة الغدة الكظرية أمرًا ضروريًا، خاصة أنها تتأثر بشكل مباشر بالقلق والتوتر المستمر، ما يستدعي تقليل الضغوط النفسية، والحرص على النوم المنتظم، والحد من استهلاك الكافيين.
وتبرز كذلك أهمية العناية بالغدة الدرقية، لما لها من دور محوري في تنظيم الوزن، وصحة الشعر، وتعزيز المناعة، وهو ما يتطلب الحصول على عناصر غذائية أساسية مثل اليود، والمغنيسيوم، والسيلينيوم.
وعلى الصعيد الغذائي، يُنصح في هذه المرحلة العمرية بالتركيز على تناول الدهون الصحية مثل زيت الزيتون، والزبدة الطبيعية، والأفوكادو، مع الاهتمام بتناول البروتين للحفاظ على الكتلة العضلية وتحفيز حرق الدهون، مع تقليل السكر والدقيق الأبيض، والحرص على إدخال بعض العناصر الطبيعية المفيدة مثل الزعتر الجبلي، والمورينجا، والبروبيوتيك ضمن النظام الغذائي اليومي.