advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أوزمبيك والحمل: كيف يؤثر التوقف عن الدواء على صحة الأم والجنين؟

مصطفى علوان

الثلاثاء, 6 يناير, 2026

06:14 م

كشفت دراسة حديثة أجراها مستشفى "ماس جينيرال بريغهام" عن نتائج مقلقة تتعلق باستخدام أدوية GLP-1 الشهيرة لعلاج السمنة والسكري، مثل "أوزمبيك" و"ويغوفي"، وتأثيرها على النساء الحوامل.

أظهرت الدراسة أن النساء اللواتي توقفن عن هذه الأدوية قبل الحمل أو خلال مراحله المبكرة اكتسبن في المتوسط 7.2 كغ إضافية مقارنة بالنساء اللواتي لم يستخدمن هذه الأدوية مطلقًا، ما يعكس فقدان التحكم في الوزن بعد التوقف عن العلاج.

وأشارت النتائج إلى ارتفاع ملموس في معدلات المضاعفات المرتبطة بالحمل، حيث سجلت زيادة بنسبة 30% في خطر الإصابة بسكري الحمل، و34% في خطر الولادة المبكرة، و29% في اضطرابات ضغط الدم المرتفعة المصاحبة للحمل.

ويُعزى ذلك إلى أن أدوية GLP-1 تعمل بمحاكاة الهرمونات الطبيعية التي تنتجها الأمعاء، مما يساعد في تنظيم مستويات السكر وكبح الشهية، لكن التوقف المفاجئ عن استخدامها يؤدي سريعًا إلى استعادة الوزن وفقدان السيطرة على الشهية.

وأوضحت الدراسة أن الزيادة في خطر سكري الحمل يمكن إدارتها عادة عبر النظام الغذائي والمراقبة الطبية، لكن إهمال علاجها قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة للأم والطفل، تشمل مشاكل القلب لدى الأم والسمنة المستقبلية للطفل.

أما اضطرابات ضغط الدم المرتفع، المرتبطة أيضًا باستخدام هذه الأدوية، فقد تؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة مثل السكتات الدماغية والنوبات القلبية، رغم أن الدراسة لم تسجل أي زيادة واضحة في معدلات الولادة القيصرية أو مشاكل غير طبيعية في وزن وطول المواليد.

وقالت الدكتورة كاميل بو، كبيرة الباحثين في الدراسة، إن هناك حاجة ماسة لمزيد من الأبحاث لموازنة الفوائد المعروفة لأدوية GLP-1 قبل الحمل مع المخاطر المحتملة المرتبطة بالتوقف المفاجئ عنها، مؤكدة ضرورة تطوير بروتوكولات أفضل لإدارة الوزن وتقليل المخاطر الصحية خلال هذه الفترة الانتقالية الحساسة.