advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تحذير علمي لمرضى السكري: دواء شائع قد يسرع تفاقم المرض!

مصطفى علوان

الثلاثاء, 6 يناير, 2026

05:43 م

خلصت دراسة حديثة إلى أن أحد أكثر أدوية السكري شيوعًا قد يساهم في تفاقم مرض السكري من النوع الثاني عند الاستخدام المطول، نتيجة فقدان خلايا بيتا البنكرياسية المنتجة للإنسولين لهويتها الوظيفية.

أدوية "السلفونيل يوريا" تُستخدم لعلاج مرض السكري من النوع الثاني منذ أوائل الخمسينيات، وما تزال من بين الأدوية الأكثر شيوعًا في العلاج، ومن أمثلتها الغليميبيريد، الغليبيزيد، والغليبيريد.

إلا أن الدراسات الحديثة أظهرت أن فعاليتها تقل مع مرور الوقت، وقد تنتج عنها آثار جانبية أكبر مقارنة ببعض الأدوية الحديثة لعلاج السكري.

وتشير ورقة بحثية صادرة عن جامعة برشلونة ومعهد بلفيتج للأبحاث الطبية الحيوية، ونشرتها مجلة Diabetes, Obesity and Metabolism، إلى أن هذه الأدوية قد تتداخل مع الوظيفة الطبيعية لخلايا بيتا البنكرياسية. فقد تبين أن هذه الأدوية قد تؤدي إلى فقدان تدريجي للهوية الخلوية لتلك الخلايا، ما يقلل من قدرتها على إفراز الإنسولين، وبالتالي يسرع تفاقم المرض.

وأوضحت النتائج المختبرية أن الخلايا المعالجة بهذه الأدوية بدأت تدريجيًا تفقد قدرتها الأساسية على إنتاج الإنسولين، كما تراجع نشاط الجينات المسؤولة عن الوظائف المتخصصة، مع زيادة معدل موت الخلايا. ويُفسر الباحثون ذلك بأن الدواء يسبب "فقدان الهوية الوظيفية"، حيث تتحول خلايا بيتا إلى خلايا غير فعالة، رغم بقائها حية، وهو ما يزيد الإجهاد الداخلي في الشبكة الإندوبلازمية المسؤولة عن تصنيع البروتينات المهمة مثل الإنسولين.

مع استمرار تناول الدواء، تتفاقم هذه الحالة، وهو ما يفسر ظاهرة الفشل الثانوي لأدوية السلفونيل يوريا، أي فقدان فعاليتها مع مرور الوقت. وعلى الجانب الإيجابي، بما أن المشكلة تكمن في فقدان الهوية الوظيفية وليس موت الخلايا، فإن العملية قد تكون قابلة للانعكاس نظريًا، ما يفتح آفاقًا لأبحاث مستقبلية تهدف إلى استعادة قدرة خلايا بيتا على أداء وظائفها الطبيعية.

وشدد الباحثون على أن النتائج لا تعني التوقف الفوري عن تناول الأدوية، بل توضح أحد التحديات في علاج السكري، وتبرز أهمية متابعة خطة العلاج مع الطبيب، مع مراعاة إمكانية استخدام خيارات علاجية أحدث لضمان التحكم الأمثل في المرض على المدى الطويل.