advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

فنزويلا بعد اعتقال مادورو.. مشهد معقد وسيناريوهات مفتوحة مع أمريكا

شرين احمد

الثلاثاء, 6 يناير, 2026

11:28 ص

على الرغم من اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة، لا تزال أجزاء كبيرة من نظامه تسيطر على السلطة في كاراكاس، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول الخطوات المقبلة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا الملف الحساس.

ففي خطوة مفاجئة، أدى الاثنين، ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس السابق مادورو، اليمين الدستورية لتتولى رئاسة البلاد مؤقتًا أمام البرلمان، في خطوة قضائية أقرها القضاء الفنزويلي بعد اعتقال مادورو فجر السبت.

وقالت رودريغيز في بيان نشر على تطبيق تيلغرام: "ندعو الحكومة الأميركية إلى التعاون معنا في أجندة تعاون موجهة صوب التنمية المشتركة ضمن إطار القانون الدولي لتعزيز التعايش المشترك الدائم".

ويظل مادورو معترفًا به رسميًا كالرئيس الشرعي وفق الحكومة الفنزويلية، بينما ينص الدستور على أن يتولى نائب الرئيس إدارة شؤون البلاد مؤقتًا في حال شغور المنصب، مع تنظيم انتخابات جديدة خلال 30 يومًا.

تحديات النظام وبقاء عناصره

إلى جانب رودريغيز، يواصل وزير الدفاع بادريينو لوبيز إصدار بيانات وتصريحات نارية، بينما شن وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو هجمات لفظية على الولايات المتحدة، في مؤشر على أن شريان السلطة لم ينقطع بعد.

ويرى براندون جيه. وايكيرت، محرر شؤون الأمن القومي بمجلة ناشونال انتريست الأميركية، أن الإطاحة بمادورو قد تؤدي إلى تصاعد القمع داخليًا، وربما زيادة التوتر في المنطقة على المدى المتوسط، في ظل غياب خطة واضحة لتغيير قيادة الدولة بالكامل.

خيارات الإدارة الأميركية المستقبلية

تتراوح الخيارات داخل البيت الأبيض بين مسارين رئيسيين: الأول، دعم قادة المعارضة مثل ماريا كورينا ماتشادو لقيادة المرحلة الديمقراطية القادمة، بهدف استئصال النظام التشافيزي، فيما يشكك بعض المسؤولين في قدرتها على تحقيق الاستقرار المطلوب.

أما الخيار الثاني، فيركز على التفاوض مع بقايا النظام الحالي لضمان الوصول إلى الموارد الطبيعية الفنزويلية، وهو توجه يميل إليه المبعوث الرئاسي ريتشارد جرينيل، لكنه يواجه عقبات قانونية وسياسية داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك اعتراض الكونغرس.

التحدي الأكبر

مع بقاء شخصيات قوية في مواقع السلطة مثل رودريغيز وكابيلو، يظل السؤال الأكثر إلحاحًا: هل نجحت الولايات المتحدة في القضاء على تهديد النظام الفنزويلي، أم أن اعتقال مادورو أدى إلى تفاقم الوضع السياسي والأمني في البلاد؟

التطورات المقبلة في كاراكاس ستحدد مسار السياسة الأميركية تجاه فنزويلا، وقدرة واشنطن على تحقيق استقرار سياسي وأمني في دولة تمثل موقعًا استراتيجيًا غنيًا بالموارد الطبيعية.