مع حلول فصل الشتاء، تصبح الشفاه من أكثر مناطق الوجه حساسية وتأثراً بالعوامل الجوية، إذ تفقد ترطيبها بسرعة تفوق بقية أجزاء الوجه بنحو عشرة أضعاف، مما يجعل التشقق والجفاف أمراً شبه حتمي إذا لم يتم التعامل مع الأمر بشكل صحيح.
ويمكن ببعض العادات اليومية البسيطة الحفاظ على رطوبة الشفاه واستعادة ملمسها الطبيعي، بحسب موقع “Cleveland Clinic” الطبي.
من المهم التدخل سريعًا عند ظهور أي تشققات أو تقشر للشفاه لتجنب تطورها إلى التهاب أو عدوى بكتيرية، أو ما يعرف بـ"قروح البرد"، حيث يساعد العلاج المبكر على تهدئة الالتهابات واستعادة الرطوبة الطبيعية بسرعة أكبر.
اختيار مرطب الشفاه المناسب يلعب دوراً محورياً في الوقاية من الجفاف، حيث تعمل معظم المرطبات كحاجز يحبس الرطوبة الطبيعية داخل الجلد ولا تضيف رطوبة من الخارج.
ومن الأفضل استخدام منتجات تحتوي على الفازلين أو الجلسرين أو الزيوت المعدنية لما لها من قدرة فائقة على التئام التشققات، مع تجنب المنتجات التي تحتوي على الكافور أو اليوجاليبتوس أو المنثول لأنها قد تسبب جفاف وتهيج البشرة على المدى الطويل.
كما يُنصح باستخدام المرطبات الخالية من العطور والمضادة للحساسية، مع تطبيقها صباحًا وعند النوم وقبل الخروج في الطقس البارد، والاحتفاظ بعبوات صغيرة في أماكن متاحة مثل الحقيبة أو السيارة لجعلها جزءاً من الروتين اليومي.
العوامل الخارجية تؤثر بشكل كبير على صحة الشفاه، فالهواء البارد والجاف والرياح القوية تعمل على سلبها الرطوبة، لذلك يُنصح بتغطية الفم بوشاح عند انخفاض درجات الحرارة.
كما تشكل أشعة الشمس خطراً حتى في فصل الشتاء، لذا يُنصح باستخدام مرطب شفاه يحتوي على عامل حماية من الشمس (SPF 30 أو أكثر) وإعادة تطبيقه كل ساعتين عند التعرض المباشر لأشعة الشمس.
من العادات الصحية الضرورية للحفاظ على رطوبة الشفاه شرب كميات كافية من الماء يومياً، لأن نقص السوائل في الجسم ينعكس سريعاً على الشفاه، إضافة إلى تشغيل أجهزة ترطيب الهواء داخل المنزل لتقليل تبخر الرطوبة.
كما يجب تجنب لعق الشفاه باللسان لأنه يزيد من جفافها ويهيج الجلد، وعدم نزع القشور بالأظافر أو الأسنان لتفادي النزيف وتأخير الشفاء.
في الحالات العادية، تلتئم الشفاه خلال أيام قليلة مع العناية المنزلية، بينما قد تستغرق الحالات الشديدة أسبوعين إلى ثلاثة.
وفي حال عدم التحسن، يُنصح باستشارة الطبيب للتأكد من عدم وجود عدوى أو نقص في الفيتامينات أو حساسية، أو لمعرفة ما إذا كان الجفاف عرضاً لمشكلة مناعية كامنة.