advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مادورو ليس الأول.. 5 رؤساء اعتقلتهم أمريكا| من هم؟

شرين احمد

الأحد, 4 يناير, 2026

11:15 ص

أثار اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد القوات الأميركية في 3 يناير 2026 ردود فعل واسعة، ليس فقط بسبب خطورته القانونية والسياسية، بل لأنه يُعد من الحالات النادرة التي تطيح فيها الولايات المتحدة برئيس دولة في الخارج بطريقة مباشرة.

وإلى جانب الأزمة الراهنة، تستحضر هذه الحادثة نمطًا تاريخيًا من التدخلات الأميركية التي أدت إلى اعتقال أو الإطاحة بقادة دول، سواء عسكريًا أو قضائيًا أو دبلوماسيًا.

1. مانويل نورييغا — بنما (1989)

يعد الجنرال مانويل نورييغا أبرز المثال التاريخي على تدخل أميركي مباشر. في ديسمبر 1989، أطلقت الولايات المتحدة عملية عسكرية في بنما أطاحت بالحكومة واعتقلت نورييغا بتهمة التورط في تهريب المخدرات. تمت محاكمته في الولايات المتحدة وحُكم عليه بالسجن، وأُطلق سراحه لاحقًا بعد قضاء جزء من العقوبة.

2. صدام حسين — العراق (2003)

في سياق مختلف، الرئيس العراقي صدام حسين ألقي القبض عليه في ديسمبر 2003 بعد نحو تسعة أشهر من الغزو الأميركي الذي بدأ في مارس 2003. تم اعتقاله من قبل القوات الأميركية في مكان اختبائه قرب تكريت، وأُحيل للمحاكمة أمام محكمة عراقية، حيث أُدين وأُعدم في 2006. 

3. خوان أورلاندو هيرنانديز — هندوراس (2022)

رئيس هندوراس السابق خوان أورلاندو هيرنانديز تم تسليمه إلى الولايات المتحدة في 2022 بتهم تتعلق بالمخدرات والفساد. مثل غيره من القادة في هذا السياق، واجه هيرنانديز القضاء الأميركي، لكنه حُكم عليه بالسجن 45 عامًا قبل أن يوقع الرئيس ترامب في 2025 قرار عفو مثير للجدل.

4. جان برتران أريستيد — هايتي (2004)

في قضية أقل وضوحًا من الناحية القانونية، عين الرئيس الهايتي جان برتران أريستيد مضطرًا لمغادرة البلاد في 2004 على متن طائرة أميركية بعد تمرد مسلح داخلي. رغم أن واشنطن وصفت الحدث بأنه «استقالة طوعية»، أكد أريستيد نفسه أنه تعرض لما يشبه الاختطاف القسري من قِبل الولايات المتحدة، في واحدة من أكثر الحالات جدلًا في التاريخ الحديث.

5. لويس بوسادا كاريلس — زعيم كوبي (اعتقال/نزاع قضائي)

رغم أنه لم يكن رئيس دولة بالمعنى الكلاسيكي، فإن لويس بوسادا كاريلس، زعيم كوبي بارز، تعرض لاعتقالات ومحاولات ترحيل تحت ضغوط أميركية في أكثر من مناسبة، وكان هدفًا للقضاء الأميركي في سياق مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات. لم يُصدر بحقه حكم نهائي بالإقامة الطويلة في السجن، لكنه يعكس نمطًا أوسع لاستخدام واشنطن لقوتها القانونية والسياسية في الخارج. 

مقارنة بين مادورو والسابقين: ما الجديد؟

*العودة إلى التدخل العسكري المباشر: عملية اعتقال مادورو تنتمي إلى فئة نادرة من التدخلات المباشرة ضد رؤساء دولة، وتشبه في جوهرها ما حدث لنورييغا في بنما، رغم اختلاف السياقات القانونية.

*القضايا القانونية الدولية: في حين أن كثيرًا من الحالات السابقة تم التعامل معها عبر التسليم أو المحاكمة بحكم قضائي أو عبر نزاعات داخلية، فإن اعتقال مادورو وقع عبر عملية عسكرية خارج إطار الأمم المتحدة، مما أثار انتقادات واسعة من خبراء القانون الدولي. 

*ردود الفعل العالمية: كما ثبت في الحالات السابقة، أثارت واقعة مادورو ردود فعل دولية، مع تساؤلات حول سيادة الدول وحدود السلطة الأميركية في تطبيق القانون الدولي.