وصف الإعلامي محمد علي خير، ما حدث في فنزويلا مؤخرًا، بأنه يشبه "الغابة بحق"
وأكد أن الولايات المتحدة الأمريكية ضربت قواعد القانون الدولي عرض الحائط، متخذة خطوات اعتبرها قاسية وغير مسبوقة، وذلك بعد عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته من قبل وحدة دلتا التابعة للجيش الأمريكي، والعمليات العسكرية والتفجيرات التي نفذت في العاصمة كاراكاس.
واعتبر محمد علي خير أن العالم برمته، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بدا صامتًا تجاه هذه الخطوات، ما يعكس غياب الرد الدولي الفعال على ما وصفه بـ "البلطجة الأمريكية".
وفي تحليل لموقف القوى الكبرى، أشار الإعلامي إلى أن السياسات الصينية لا تختلف كثيرًا عن الإجراءات الأمريكية، إلا أن الفارق يكمن في مكانة كل دولة على الساحة الدولية.
واعتبر الصين "سارقة لثروات إفريقيا" بعد أن قامت بإغراق العديد من الدول الأفريقية بالديون، واستولت على مواردها نتيجة عدم القدرة على السداد، بينما فرنسا ما زالت تستغل مستعمراتها السابقة من خلال نهب ثرواتها.
وأضاف محمد علي خير: "كل القوى الكبرى المتغطي بهذه العواصم.. عريان"، في إشارة إلى أن القوة الحقيقية والهيمنة تتجلى فقط عبر الإجراءات الملموسة على الأرض وليس من خلال المظاهر الدبلوماسية.
وتطرق محمد علي خير إلى تفاصيل العملية الأمريكية في فنزويلا، مشيرًا إلى أن القبض على مادورو جاء بعد "خيانة داخلية" داخل صفوف النظام الفنزويلي، فيما كان الرد الدولي من روسيا والصين "باهتًا"، مؤكداً أن النفط وثروات فنزويلا كانت الدافع الأساسي للغزو الأمريكي، وأن واشنطن رسمت ملامح النظام العالمي الجديد وفق مصالحها، دون الالتفات لأي معايير دولية.
وأشار الإعلامي إلى أن ما يحدث يعكس واقع القوة في العالم اليوم، قائلاً: "البقاء في هذه الغابة للأقوى.. علينا أن نتعامل مع هذه الحقيقة"، مضيفًا أن الولايات المتحدة لا تتردد في تجاوز القوانين الدولية عندما يتعلق الأمر بمصالحها الاستراتيجية والاقتصادية، وأن صمت المجتمع الدولي منحها حرية التحرك بلا عقاب.
وكانت عمليات الجيش الأمريكي قد أدت إلى القبض على مادورو وزوجته، ونقلهما جوا خارج فنزويلا، وهو ما أكده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي أعلن عن نجاح العملية عبر وسائل الإعلام ومنصاته الرسمية.
وأظهرت الأحداث حالة من الصدمة على المستوى الدولي، مع استمرار حالة الغموض حول التفاصيل الدقيقة للعملية وتداعياتها على المشهد السياسي في أمريكا اللاتينية والعالم بأسره.