أصدر الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، بياناً هاماً اليوم الخميس 1 يناير 2026، أكد فيه أن القرارات السيادية الأخيرة التي شملت إنهاء أو نقل التواجد العسكري الإماراتي في بعض المناطق كانت "خياراً اضطرارياً ومسؤولاً" لاستعادة مسار السلام ومؤسسات الدولة اليمنية، مشدداً على أنها لا تعبر عن رغبة في التصعيد أو القطيعة مع أبوظبي.
أوضح العليمي أن هذه الإجراءات جاءت استجابة قانونية وأخلاقية لتعطيل متعمد للمسارات التوافقية، وخروج عن مرجعيات المرحلة الانتقالية، بما فيها إعلان نقل السلطة واتفاق الرياض، مؤكداً أن نقل التواجد العسكري الإماراتي أو إنهاؤه في بعض المواقع لا يعني التنكر للعلاقات الثنائية أو إرث التعاون بين البلدين، بل هو تصحيح لمسار التحالف بالتنسيق مع قيادته المشتركة، مع مراعاة حماية المدنيين ومنع فرض أمر واقع بالقوة.
جدد رئيس المجلس الرئاسي التأكيد على عدالة القضية الجنوبية والالتزام الجماعي بمعالجتها بعيداً عن الصراعات المسلحة، محذراً من أي محاولات للالتفاف على القرارات أو تعطيل إنفاذها، وقال إن هذه الإجراءات الحازمة تهدف إلى تفادي انزلاق اليمن إلى دوامة عنف جديدة.
كما أكد العليمي أن حماية الشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية مسؤولية وطنية، مشيداً بدورها كشريك رئيسي في دعم الشرعية، وأن القرارات الأخيرة تمت بالتنسيق مع قيادة تحالف دعم الشرعية لمنع تحول الأزمة إلى واقع يصعب احتواؤه.
يأتي البيان في سياق التوترات الأخيرة في الجنوب اليمني، خاصة بعد قرارات المجلس الرئاسي بإعادة تنظيم القوات وإنهاء تواجد بعض الوحدات المرتبطة بالإمارات، وسط مخاوف من تصعيد عسكري.
يُنظر إلى التصريح كمحاولة لتهدئة الأجواء مع الشركاء الإقليميين، مع التأكيد على وحدة الهدف في استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.