أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، أن المهر قد يكون أموالًا، ذهبًا، عقارًا، سيارة، أو حتى تعليم الزوجة مهنة، ويطلق على هذا الأخير اسم "منافع".
وأشار خلال حواره مع الإعلامية إلهام صلاح، إلى أن المصريين تعودوا على كتابة مستلزمات البيت من أثاث كمهر عيني، وهذا الأمر لا يخالف الشريعة الإسلامية.
تحذير من صياغة المهر كإيصال أمانة
لفت كريمة إلى أن كتابة المهر بصيغة إيصال أمانة في عقود الزواج تعد مخالفة شرعية، مؤكدًا على ضرورة تغيير صيغة قائمة المنقولات وعدم إلزام الزوج بإعادة هذه المنقولات بعد سنوات، مستغربًا من استمرار بعض الأزواج في الاحتفاظ بالأجهزة والمعدات لمدة تصل إلى 40 عامًا.
انتقاد سلوك تصوير الزوجات داخل المنزل
انتقد الدكتور كريمة سلوك بعض الأزواج الذين يقومون بتصوير زوجاتهم داخل المنزل، معتبرًا أن هذا انحراف عن قيم الإسلام الأصيلة ويعكس حالة من التغريب الديني.
وأكد أن من يقوم بتصوير مشاهد فاضحة أو نشرها يُعد "ديُّوثًا" شرعًا، مستشهداً بآية من سورة النور:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ"، موضحًا أن هذه الأفعال من خطوات الشيطان التي تهدف لنشر الفجور والفساد في المجتمع.
موقف الشريعة الإسلامية من المخدرات
في سياق آخر، شدد كريمة على أن تعاطي المواد المخدرة، مثل الحشيش، محرّم شرعًا لأنها تُذهب العقل، وكل ما يُذهب العقل يُصنَّف تحت حكم الخمر المحرم.
جاء حديثه ردًا على الجدل الديني الذي أُثير مؤخرًا بشأن تصريحات منسوبة لأستاذة بجامعة الأزهر قالت فيها إن الحشيش ليس محرمًا شرعًا بسبب عدم وجود نص صريح.
مصادر التشريع الإسلامي كافية للأحكام المستحدثة
ختم الدكتور كريمة توضيحه بالتأكيد على أن مصادر التشريع الإسلامي الأربعة – القرآن، السنة، الإجماع، والقياس – كافية للحكم على القضايا المستحدثة، حتى لو لم تُذكر بالتفصيل في النصوص، مستشهداً بقول الله تعالى:
"إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ".