أوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الروشتة النبوية لاستقرار البيوت واستمرار الحياة الزوجية، خلال إجابته على سؤال إحدى الفتيات من مركز الدلنجات بمحافظة البحيرة، والتي تساءلت عن صحة الحديث الذي يلزم الزوجة بالسجود لزوجها.
وأكد أمين الفتوى، خلال تصريحات متلفزة يوم الثلاثاءة"، أن السجود للزوج غير وارد شرعًا، مشددًا على أهمية الاحترام والتقدير المتبادل بين الزوجين كأساس للحياة الزوجية السعيدة.
وقال: "فضل الزوجة عظيم ومكانتها عند الزوج عظيمة، ويجب أن يكون هناك تقدير واحترام متبادل، لأن غياب الاحترام يؤدي إلى مشاكل ونفور بين الطرفين".
وشدد الشيخ عويضة عثمان على أن المعاملة الطيبة واللطف هما أساس الطاعة والانسجام في العلاقة الزوجية، موضحًا: "الزوج إذا كان سندًا وراعياً لشؤون المنزل، مبتسمًا ومراعياً للعفة والحقوق، ستجد الزوجة تنفذ له كل شيء إلا ما حرم الله".
وأشار إلى أن القرآن والسنة النبوية يحثان على المعاملة الحسنة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "خيركم لأهله، وأنا خيركم"، ووصيته الشهيرة للنساء: "استوصوا بالنساء خيرًا"، مؤكدًا أن الاحترام والتقدير المتبادل هما سر نجاح واستمرار الحياة الزوجية.
وأضاف الشيخ عثمان أن العلاقة بين الزوجين يجب أن تقوم على المشاركة والتقدير المتبادل، وقال: "الجزاء من جنس العمل، فالمعاملة الطيبة من الزوجين تثمر الطاعة والانسجام، والتهديد أو الغلو في السلوك يفسد العلاقة مهما كانت الأوامر الشرعية".
وأوضح أن تعليمات السنة النبوية تهدف إلى بناء بيت يسوده الحب والاحترام، مؤكداً أن الروشتة النبوية للحياة الزوجية تقوم على التقدير، الاحترام، الرعاية المتبادلة، والالتزام بحقوق كل طرف ضمن إطار شرعي متوازن، يضمن استقرار الأسرة وسعادتها على المدى الطويل.