advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أسامة قابيل يحذّر: الميراث اختبار إيماني قبل أن يكون مالًا وحقوقًا

محمد يوسف

الإثنين, 29 ديسمبر, 2025

05:21 م

أكد الدكتور أسامة قابيل، عالم الأزهر الشريف، أن الميراث ليس مجرد مسألة مالية أو حقوق شخصية، بل هو اختبار إيماني للإنسان أمام الله. وقال خلال حواره مع الإعلامية إيمان رياض ببرنامج "من القلب للقلب" على قناة MBC Masr 2، إن الإنسان سيُسأل يوم القيامة عن المال من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وأن الظلم أو أكل أموال الناس بالباطل يُعدّ من الكبائر الكبرى.

وأشار قابيل إلى أن المال من الضرورات الخمسة في حياة الإنسان، وأن القاعدة الأساسية هي: «المال أجيبه من حلال وأصرفه في حلال». وأضاف أن الميراث يمثل ما يسميه "الرزق الميسر"، حيث قد يترك الله للأب أو الأم أو الزوج أو أي فرد أصولًا أو ممتلكات تنتقل إلى الورثة بعد الوفاة، مشددًا على ضرورة التعامل مع الميراث بطريقة عادلة وفق الشريعة الإسلامية.

وحذر من الظلم في توزيع الميراث، مؤكدًا قول القرآن الكريم: "فلا تظلموا فيهن أنفسكم"، وبيّن أن الظلم وأكل أموال الناس بالباطل يكون أعظم في الأشهر الحرم، مثل شهر رجب، حيث تكون الطاعة أعظم والذنب أعظم.

وأوضح أن فلسفة الميراث في الإسلام دقيقة جدًا، فهي مذكورة بالكامل في القرآن الكريم، بعكس بعض الأحكام الأخرى التي فسرها النبي ﷺ أو بيّنها، مثل الصلاة والحج والزكاة والصيام. وأضاف أن الهدف من هذه الأحكام هو حماية حقوق الورثة، وضمان عدم انتهاكها بعد وفاة صاحب المال.

وختم قابيل حديثه بالتأكيد على أن الميراث ليس ملكًا شخصيًا للفرد بعد وفاته، بل هو حق للورثة: «دي مش فلوسي، دي فلوس الورثة»، مشدّدًا على أن الالتزام بأحكام الميراث العادلة هو جزء من الطاعة لله واختبار الإيمان.