كشفت الهيئة الوطنية للانتخابات عن تلقيها 26 شكوى خلال اليوم الثاني من إعادة الانتخابات في 19 دائرة تم إلغاؤها مسبقًا، حيث تم التعامل مع هذه الشكاوى فور ورودها وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها. وأوضح المستشار أحمد بنداري، مدير الجهاز التنفيذي للهيئة، أن الشكاوى وردت عبر الخط الساخن للهيئة، ومن خلال الأحزاب السياسية، وكذلك غرفة عمليات الهيئة الوطنية، لتعكس حرص الجميع على متابعة سير العملية الانتخابية.
وأضاف بنداري أن 12 شكوى من مجموع الشكاوى المتعلقة بتوجيه الناخبين خارج مقار اللجان قد تم فحصها ميدانيًا، وتبين عدم صحة بعضها، فيما تم إخطار الجهات المختصة للتأكد من فض أي تجمعات غير قانونية، بما يضمن حرية الناخبين في الإدلاء بأصواتهم دون أي تأثير أو ضغط على إرادتهم.
كما تلقّت الهيئة 7 شكاوى بشأن عدم السماح للمندوبين بدخول اللجان الانتخابية، وتم التواصل مع رؤساء اللجان الفرعية لتوضيح الإجراءات القانونية، حيث يُسمح فقط بحضور المندوب المقيد باللجنة، بينما يحق للوكيل المرور على اللجان ومتابعة أعمال الفرز وفقًا للقانون.
وأشار بنداري إلى تلقي 3 شكاوى عن وقائع رشوة انتخابية، تم التعامل معها على الفور، وإبلاغ وزارة الداخلية، التي تحركت بسرعة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتمت إحالة الوقائع إلى النيابة العامة، بالإضافة إلى تلقي شكويين حول خرق الصمت الانتخابي وتم التعامل معهما وإحالتهما للنيابة.
وأكد المستشار بنداري أن الشكاوى توزعت جغرافيًا على محافظات عدة، تصدرت محافظة سوهاج بـ11 شكوى، تلتها الفيوم بـ7 شكاوى، ثم قنا بـ6 شكاوى، بينما وردت شكوى واحدة لكل من الإسكندرية وأسيوط. أما من حيث الفئات العمرية، فقد كانت الأكثر نشاطًا في تقديم الشكاوى من الفئة العمرية 31-40 عامًا بعدد 11 شكوى، تليها الفئة 18-30 عامًا بـ6 شكاوى، و41-50 عامًا بـ7 شكاوى، فيما قدم كبار السن (أكثر من 60 عامًا) شكويين فقط، ووصل إجمالي الشكاوى المقدمة من الذكور إلى 25 شكوى مقابل شكوى واحدة من الإناث.
وفيما يخص شكاوى الأحزاب السياسية، أوضح بنداري أن حزب الوعي تقدّم بشكويين بشأن قيام بعض المرشحين بتنظيم حشود انتخابية، وتم التعامل معها بالتنسيق مع وزارة الداخلية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. كما تم حل مشكلة رفض حضور الوكيل في بعض اللجان بعد التواصل مع رؤساء اللجان وفقًا للقانون، مع التأكيد على أن من يحق له حضور أعمال الفرز هو المرشح أو وكيله فقط، على أن يكون التوكيل رسميًا وموثقًا من الشهر العقاري، وفي حالة التوكيل الخاص يتم إرفاقه بمحضر أعمال اللجنة الفرعية.
وختم بنداري بالتأكيد على أن ما تعلنه اللجان العامة من حصر عددي للأصوات ليس هو النتيجة النهائية للانتخابات، بل يتم إعلان النتيجة الرسمية حصريًا من قبل رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بعد اعتمادها من مجلس إدارة الهيئة، داعيًا وسائل الإعلام لتغطية أعمال الفرز داخل اللجان لتعزيز الشفافية وثقة الجمهور في نزاهة العملية الانتخابية.