شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الصدمة والتعاطف الواسع، بعد تداول مقاطع مصوّرة لشابة تُدعى آية محمد من محافظة الدقهلية، ظهرت خلالها في حالة انهيار نفسي شديد، وأعلنت نيتها إيذاء نفسها، على خلفية أزمة نفسية حادة تمر بها منذ اتهامها لوالدها بالاعتداء الجنسي عليها، وما تبع ذلك من تعقيدات قانونية شعرت معها بأن حقها مهدد بالضياع.
تفاصيل القضية وهروب المتهم
وبحسب روايات متداولة، فإن آية كانت قد تقدمت ببلاغ رسمي تتهم فيه والدها بالاعتداء الجنسي عليها أمام طفلتها. وبعد فحص الواقعة، أثبت تقرير الطب الشرعي وجود آثار حيوانات منوية على ملابسها، ما دفع النيابة العامة إلى إصدار قرار بإحضار الأب لأخذ عينة لمطابقتها بالآثار الموجودة. إلا أن المتهم اختفى عن الأنظار، ولم يتم ضبطه حتى الآن، وهو ما تسبب في حالة من الإحباط واليأس لدى الشابة، خاصة مع اتجاه القضية – بحسب قولها – إلى الحفظ لعدم ضبط المتهم.
رسائل مؤثرة ووداع مؤلم
ظهرت آية في مقاطع مصورة وهي تبكي بحرقة، مؤكدة أنها خضعت للعلاج النفسي وتلقت أدوية داخل المستشفيات، لكنها لم تعد قادرة على تحمّل ما وصفته بالظلم والقهر المتواصل. ووجهت رسالة وداع مؤثرة لطفلتها، عبّرت خلالها عن خوفها من أن يؤثر استمرارها في هذه الحالة على ابنتها. كما قالت في مقطع آخر إنه قد يكون الأخير لها، معتبرة أن هروب والدها لا يجب أن يكون سببًا في ضياع حقها، ومؤكدة أن ما بوسعها فعله قد قامت به بالفعل.
تعاطف واسع ومطالب بالإنقاذ
وأثار ما نشرته الشابة موجة كبيرة من التعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب كثيرون بسرعة التدخل لإنقاذها، ودعا بعضهم من يعرف مكانها إلى التواصل مع الإسعاف والجهات المختصة، في محاولة للحفاظ على حياتها وتقديم الدعم اللازم لها في هذه اللحظات الحرجة.
مطالبات بالتحرك العاجل
القضية أعادت إلى الواجهة مطالبات بضرورة الإسراع في ضبط المتهمين الهاربين، وتوفير الحماية النفسية والقانونية للضحايا، خاصة في قضايا الاعتداءات الجنسية، مع التأكيد على أهمية الدعم النفسي المستمر وعدم ترك الضحايا فريسة لليأس أو الشعور بالعجز.
تنويه: في حال شعور أي شخص بضيق نفسي شديد أو أفكار مؤذية للنفس، يُنصح بالتواصل الفوري مع جهات الدعم النفسي أو الطوارئ الطبية، وطلب المساعدة دون تردد.