advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تحذير أمريكي من سيناريو "كارثي" في فرنسا وبريطانيا.. ما القصة؟

شرين احمد

الأحد, 28 ديسمبر, 2025

02:06 م

حذر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من سيناريو وصفه بـ«غير المستبعد»، يتمثل في خضوع قوى نووية أوروبية، مثل فرنسا أو المملكة المتحدة، خلال الخمسة عشر عامًا المقبلة، لتأثير زعماء ذوي توجهات قريبة من «الإسلام السياسي»، معتبرًا أن ذلك قد يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الأميركي.

وفي مقابلة مع موقع «آنهيرد» البريطاني، قال فانس إن هذا السيناريو «كارثي لكنه ليس مستبعدًا»، مشيرًا إلى الروابط الثقافية والدينية والاقتصادية العميقة التي تجمع الولايات المتحدة بأوروبا، والتي تجعل واشنطن أكثر حساسية تجاه التحولات السياسية والأخلاقية داخل القارة الأوروبية.

وأوضح فانس أن امتلاك فرنسا والمملكة المتحدة لأسلحة نووية يضفي خطورة إضافية على هذا الاحتمال، مضيفًا: «إذا سمحت هذه الدول بانجرارها وراء أفكار أخلاقية مدمرة للغاية، فقد تجد الأسلحة النووية نفسها في أيدي أشخاص قادرين على إلحاق ضرر جسيم بالولايات المتحدة».

وردًا على سؤال حول طبيعة هذه «الأفكار»، أشار نائب الرئيس الأميركي إلى وجود أشخاص موالين للإسلاميين أو ذوي توجهات إسلاموية يشغلون حاليًا مناصب محلية في بعض الدول الأوروبية، مثل رئاسة البلديات أو عضوية المجالس المحلية، معتبرًا أن تصاعد نفوذهم سياسيًا على المدى البعيد «ليس أمرًا مستحيلًا».

وأضاف: «قد لا يحدث ذلك خلال السنوات الخمس المقبلة، لكن بعد 15 عامًا؟ بالتأكيد، وهذا يشكل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة»، مؤكدًا أن النقاشات الأخلاقية داخل أوروبا تتداخل بشكل واضح مع مصالح الأمن القومي الأميركي.

وشدد فانس على أن الولايات المتحدة ترغب في أن تظل أوروبا «قوية ونابضة بالحياة»، وقادرة على الحفاظ على قاعدة ثقافية مشتركة تسمح باستمرار التعاون الأكاديمي والعسكري بين الجانبين، محذرًا من خطر فقدان هذا الأساس المشترك على المدى البعيد.

وتأتي تصريحات فانس في سياق تحذيرات أميركية متزايدة من أنشطة جماعات «الإسلام السياسي»، حيث كانت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، تولسي غابارد، قد حذرت مؤخرًا من محاولات هذه الجماعات استغلال الأنظمة القانونية والسياسية في الولايات المتحدة للدفع باتجاه تطبيق أيديولوجياتها، معتبرة ذلك تهديدًا طويل الأمد للحريات والأمن في الغرب.