advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"دي سكرات الموت وأنا هموت".. أخر لحظات مسن بورسعيد ضحية الكلاب (فيديو)

مصطفى علوان

السبت, 27 ديسمبر, 2025

07:54 م

شهدت محافظة بورسعيد واقعة إنسانية مؤلمة راح ضحيتها مسن يبلغ من العمر 75 عامًا، بعد تعرضه لهجوم من مجموعة من الكلاب الضالة، في حادثة أعادت إلى الواجهة الجدل المتصاعد حول خطورة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع، ومطالبات المواطنين بضرورة إيجاد حلول تحمي الأرواح دون الإضرار بحقوق الإنسان أو الحيوان.

الضحية هو الحاج محمود عباس محمد، الذي خرج ظهرًا لشراء بعض احتياجات منزله من أحد محال الجزارة، وأثناء عودته إلى منزله، وأثناء مروره بأحد الشوارع الجانبية القريبة من قصر ثقافة بورسعيد، فوجئ بكلب ضال يهاجمه، قبل أن تنضم إليه خمسة كلاب أخرى، ليجد نفسه محاصرًا دون وجود أي منقذين في المكان.

ووفق روايات الأهالي، انهالت الكلاب على المسن بالعض والنهش، ما أسفر عن إصابته بجروح عميقة في ذراعه وساقه، ونزف دموي واضح في موقع الحادث، حيث ظل ينزف بشدة أثناء محاولته العودة إلى منزله، تاركًا خلفه آثار دماء واضحة في الشارع، وذلك في حدود الساعة الثانية عشرة ظهرًا.

وعندما لاحظ بعض المارة حالته الصحية المتدهورة، سارعوا بمساعدته واستقلوا به سيارة أجرة إلى المستشفى، حيث تم إخطار ابنته بالحضور فورًا. وأفادت الأسرة أن الطبيب المعالج بالمستشفى أعطاه المصل اللازم، وحرر له بعض الأدوية، وسمح له بمغادرة المستشفى والعودة إلى المنزل.

إلا أن حالة الحاج محمود بدأت في التدهور بشكل سريع بعد عودته إلى منزله، حيث ازدادت حدة النزيف، وظهرت عليه علامات الإجهاد الشديد، قبل أن يفاجأ أفراد أسرته بتدهور مفاجئ في حالته الصحية في حدود الساعة التاسعة مساءً، مع نزيف حاد وتجلط بالدم.

وأوضح زوج ابنته، محمد عبدالرحمن، أنهم حاولوا إنقاذه واستدعوا سيارة الإسعاف على الفور، وتم نقله مرة أخرى إلى المستشفى، إلا أن قلبه توقف، وفارق الحياة بعد نحو 9 ساعات فقط من تعرضه للهجوم، متسائلًا عن سبب السماح بخروجه من المستشفى رغم خطورة حالته.

وأشار أفراد الأسرة إلى أن الضحية كان يرفض تناول الطعام أو الشراب أو حتى العلاج، من شدة الألم والإجهاد، مرددًا كلمات مؤثرة قال فيها: "العلاج مش هيعمل حاجة.. دي سكرات الموت وأنا هموت"، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.

وأثارت الواقعة حالة من الحزن والغضب بين أهالي بورسعيد، الذين طالبوا بضرورة التدخل العاجل لوضع حلول عملية وجذرية لمشكلة الكلاب الضالة، من خلال تخصيص أماكن بعيدة عن المناطق السكنية، وتطبيق برامج آمنة ومنظمة، تضمن حماية المواطنين ومنع تكرار مثل هذه المآسي الإنسانية.