تعرضت فتاة من المنوفية تُدعى فرحة لحادث مأساوي أثناء عملها في إحدى محطات تصدير البرتقال بوادي النطرون بالبحيرة. كانت فرحة تتنقل يوميًا لكسب رزقها ومساعدة أسرتها، لكن في يوم الحادث تغيّرت حياتها فجأة، حيث أدى تصادم على الطريق الصحراوي إلى إصابة عدد من المواطنين، بينهم فرحة نفسها.
الخطأ القاتل: وضعها في ثلاجة الموتى
بعد الحادث، أُصيبت فرحة بإغماء شديد وفُقدت وعيها، ولكن الكارثة الأكبر كانت عندما وُضعت بالغلط في ثلاجة الموتى، وظن الجميع أنها فارقت الحياة. وما إن بدأت تصرخ فرحة بعد فترة، حتى اكتشف الطاقم الطبي أنها لا تزال على قيد الحياة، لتبدأ رحلة جديدة من الصدمة النفسية الشديدة.
تجربة صادمة مليئة بالخوف والارتباك
تحكي فرحة تفاصيل اللحظة قائلة إنها لم تشعر بأي شيء أثناء الحادث، وعندما استيقظت شعرت بالظلام والخوف الشديد، ووجدت نفسها في الدرج، على وشك أن تُغسل. استدرك الأطباء الموقف على الفور وأخذوها إلى الأشعة، لكنها تعرضت لصدمة نفسية جعلتها تفقد وعيها مرة أخرى.
إهمال في الرعاية الأولية
رغم أنها نجت بأعجوبة، إلا أن فرحة نُقلت إلى منزلها دون فحوصات أو إسعافات كافية، ما زاد من سوء حالتها النفسية. والدها صُدم عندما علم بأنها على قيد الحياة بعد أن اعتقد في البداية أنها من ضحايا الحادث، بينما الأهالي في قرية ساقية أبو شعرة أطلقوا نداءً لجمع تبرعات لتغطية علاجها النفسي والجسدي.
توضيح المستشفى
من جانبها، أكدت إدارة مستشفى وادي النطرون أن أي حالة لا تُوضع في ثلاجة الموتى إلا بعد التأكد الطبي الكامل، وأن جميع المصابين يتلقون الرعاية الطبية اللازمة. وأوضحت أن الحالات التي تحسنت غادرت المستشفى بعد استقرار وضعها الصحي، مؤكدة أن ما تم تداوله حول وضع فرحة على قيد الحياة في الثلاجة لم يحدث.
الجانب النفسي بعد الحادث
فرحة الآن تعاني من آثار نفسية شديدة جراء الصدمة، وتحتاج إلى متابعة طبية عاجلة تشمل الأشعة والعلاج النفسي. بينما يواصل المجتمع المحلي تقديم الدعم والمساعدة لها، تظل الحادثة ذكرى مؤلمة تحمل معها دروسًا حول أهمية اليقظة والاهتمام الفوري بالمصابين بعد الحوادث.
نهاية مأساوية للآخرين
أسفر الحادث على الطريق الصحراوي عن وفاة خمسة أشخاص من أبناء أشمون، بينما استقبلت المستشفى 36 حالة ما بين إصابات ووفيات، في واحدة من أسوأ الحوادث التي شهدتها المنطقة في الفترة الأخيرة.