في خطوة لافتة، بادر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاعتراف رسميًا بجمهورية أرض الصومال، في خطوة تعكس رغبة تل أبيب في توسيع نفوذها في منطقة القرن الإفريقي. تأتي هذه الخطوة في سياق أهداف استراتيجية تشمل التدخل في الشؤون الإقليمية، إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية في المنطقة، مراقبة الممرات البحرية الحيوية للبحر الأحمر وباب المندب، بالإضافة إلى دعم أثيوبيا في امتلاك ميناء بحري لتعزيز تحالفاتها الإقليمية.
موقف الولايات المتحدة
ورد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع صحيفة "نيويورك بوست" نشرت يوم الجمعة، على سؤال حول إمكانية اتباع الولايات المتحدة نفس الخطوة الإسرائيلية بالقول: "لا"، متسائلاً: "هل يعرف أحد ما هي أرض الصومال، حقًا؟". ورغم رفضه المباشر، أضاف ترامب أن كل شيء "قيد الدراسة"، موضحًا أنه يدرس العديد من الأمور دائمًا ويتخذ قراراته بعناية، مؤكدًا أن قراراته عادة ما تثبت صحتها مع مرور الوقت.
اعتراف إسرائيل الرسمي بأرض الصومال
وأصبحت إسرائيل أول دولة تعترف رسميًا بإقليم "أرض الصومال" الانفصالي، حيث أعلن مكتب رئيس الوزراء نتنياهو توقيع اتفاق اعتراف متبادل مع رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله. واعتبر البيان "أرض الصومال" دولة مستقلة وذات سيادة، مع توجيه دعوة لعبد الله للقيام بزيارة رسمية لإسرائيل.
ردود الفعل الإقليمية والدولية
من جانبه، أعلن رئيس "أرض الصومال" أن الإقليم حصل على أول اعتراف رسمي كدولة مستقلة بعد أكثر من ثلاثة عقود من الحكم الذاتي. وفي المقابل، رفضت حكومة الصومال الخطوة الإسرائيلية، واعتبرتها هجومًا على سيادتها الوطنية، مؤكدين أن الاعتراف بإقليم منفصل يُعد انتهاكًا لسيادة الدولة.
سياق اللقاءات الدولية
ويأتي هذا الاتفاق الإسرائيلي قبل محادثات نتنياهو المقررة مع ترامب في 29 ديسمبر في منتجع مارالاغو، والتي ستتناول ملفات الأمن في غزة وجهود تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت وكالة بلومبرغ للأنباء.