advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

اكتشاف جديد قد يغيّر مستقبل علاج السمنة والكوليسترول الضار

مصطفى علوان

الجمعة, 26 ديسمبر, 2025

09:03 ص

نجح فريق بحثي أمريكي في إحراز تقدم علمي واعد قد يغيّر طريقة الوقاية من السمنة وارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم، وهي مشاكل صحية متزايدة على مستوى العالم، ترتبط بأمراض القلب والكبد الدهني ومضاعفات صحية خطيرة أخرى.

ويعزو الخبراء تفشي هذه الحالات جزئيًا إلى الأنماط الغذائية الغنية بالسعرات الحرارية ونمط الحياة الخامل.

تركزت الدراسة على دور جزيء أكسيد النيتريك الغازي، المعروف بتأثيره على وظائف عدة أعضاء في الجسم من خلال ارتباطه بالبروتينات.

وأوضحت التجارب أن زيادة أو نقص ارتباط أكسيد النيتريك بالبروتينات الحيوية يمكن أن يؤدي إلى أمراض متنوعة، ما دفع الباحثين إلى دراسة طرق التحكم في هذا التفاعل.

وقد اكتشف فريق مستشفيات جامعة كيس ويسترن ريزيرف إنزيمًا جديدًا أطلق عليه اسم SCoR2، يعمل على إزالة أكسيد النيتريك من البروتينات التي تتحكم في تراكم الدهون بالجسم.

وأظهرت النتائج أن نشاط هذا الإنزيم ضروري لتكوين الدهون، وأن تثبيطه يمنع تراكمها.

قام الباحثون بتثبيط SCoR2 باستخدام طرق وراثية وأدوية محددة، وأظهرت التجارب على الفئران نتائج واعدة، حيث منع التثبيط زيادة الوزن، وخفض مستويات الكوليسترول الضار، وحافظ على صحة الكبد، مانعًا تلفه.

وأكد الدكتور جوناثان ستاملر، المعد الرئيسي للدراسة وأستاذ الطب والكيمياء الحيوية، أن هذا الاكتشاف يمثل فئة جديدة من الأدوية الواعدة لعلاج السمنة وأمراض القلب، مع تأثيرات إيجابية إضافية على الكبد.

وأوضح ستاملر أن أكسيد النيتريك في الكبد يثبط البروتينات المسؤولة عن إنتاج الدهون والكوليسترول، بينما يقلل في الأنسجة الدهنية من نشاط الجينات التي تصنع الإنزيمات المسؤولة عن تكوين الدهون، ما يجعل التحكم فيه مفتاحًا لإدارة الوزن وصحة القلب.

ويخطط الفريق للانتقال بالدواء إلى المرحلة التجريبية على البشر خلال 18 شهرًا، للتحقق من فعاليته وسلامته، بعد النتائج الواعدة التي حققتها التجارب على الفئران.

وقد نُشرت هذه الدراسة في مجلة Science Signaling العلمية، مما يفتح الباب أمام آمال جديدة في الوقاية من السمنة والأمراض المصاحبة لها.