advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مشروبات الطاقة والصحة.. أمين الفتوى يحدد حدود الإباحة والتحريم

مصطفى علوان

الجمعة, 26 ديسمبر, 2025

08:36 ص

أجاب الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن الحكم الشرعي لشرب مشروبات الطاقة وغيرها من المشروبات التي قد تؤثر على صحة الإنسان، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية وضعت قاعدة قرآنية عامة تنظم كل ما يُدخل إلى جسد الإنسان، وهي قوله تعالى: «ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة»، موضحًا أن هذا المبدأ هو الميزان الشرعي لكل طعام أو شراب.

وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات متلفزة، أن أي مأكول أو مشروب إذا ثبت طبيًا أو واقعًا أنه يسبب ضررًا للجسد، أو يؤدي إلى تفاقم المرض، فلا يجوز شرعًا اعتباره حلالًا، بل يكون محرمًا تحريمًا قاطعًا، لأن الشريعة لا تبيح ما يهلك الإنسان أو يضرّه.

وأكد الدكتور هشام ربيع أن جسد الإنسان ليس ملكًا مطلقًا له، بل هو أمانة من الله عز وجل، وواجب الإنسان الحفاظ عليه وعدم الإضرار به، لأن التفريط في هذه الأمانة يُحاسب عليه العبد يوم القيامة.

وأشار إلى أن الحكم الشرعي يختلف بحسب الأثر الصحي للمشروب؛ فإذا ثبت عدم وجود ضرر فلا حرج في تناوله، أما إذا كان احتمال الضرر متساويًا مع احتمال عدمه، فيكون الحكم الكراهة، والأولى تركه حفاظًا على النفس.

ونفى الدكتور ربيع صحة التبريرات التي يذكرها البعض بأن مشروبات الطاقة تساعد على الطاعة أو العمل، مؤكداً أن أي تقوية للطاعة أو العمل لا تبيح الإضرار بالجسد.

وأوضح أن المرجع الأساسي في تقدير الضرر هو رأي الطبيب المختص، فإذا قرر الطبيب أن المشروب لا يسبب أذى لشخص بعينه، فلا مانع من تناوله، أما إذا أثبت الأطباء ضرره، فلا خلاف في تحريمه شرعًا.

وشدد أمين الفتوى على أن من علم بضرر هذه المشروبات ثم استمر في تناولها يقع في مخالفة شرعية، ويجب عليه التوبة، لأن الإصرار على الضرر يعد تعديًا على النفس التي أمر الله بحفظها.

واختتم الدكتور هشام ربيع حديثه بالتأكيد على أن الحكم الشرعي لمشروبات الطاقة ليس مطلقًا، بل مرتبط بالضرر؛ حيث وُجد الضرر وُجد التحريم، وحيث انتفى الضرر انتفت الحرمة، وفي حالات الاشتباه تكون الكراهة، داعيًا الجميع إلى الوعي الصحي والتزام الشريعة في حفظ النفس قبل كل شيء.