مقبرة امير الشعراء
أثار هدم مقبرة أمير الشعراء أحمد شوقي في منطقة "حوش الباشا" بالقاهرة، اليوم الخميس 25 ديسمبر 2025، موجة من الانتقادات الشديدة من المثقفين والمهتمين بالتراث، معتبرينه اعتداءً على الذاكرة الوطنية، مع مطالبات عاجلة بإجابات واضحة من محافظة القاهرة حول مصير الرفات وملابسات الإزالة.
رصدت تقارير ميدانية إزالة المقبرة تماماً وتسويتها بالأرض يوم الاثنين الماضي، ضمن مشروع تطوير عمراني واسع يشمل المنطقة بأكملها، حيث أفاد عمال الحفر بأن الرفات نُقلت إلى جهة غير معروفة، فيما تضاربت الروايات حول التوقيت والوجهة.
قال أحد الشهود العيان إن النقل تم قبل 4 أشهر بحضور أحفاد الشاعر إلى "مقبرة الخالدين"، بينما أكد آخرون عدم معرفتهم بالمصير النهائي، مما زاد الغموض والقلق.
وأشار "تربي" من محافظة قنا يعمل في الحوش المجاور إلى أن الهدم الكامل حدث قبل ثلاثة أيام، مع خطة لإزالة كل الأحواش خلال عام واحد.
انتقد الفنان والنائب السابق أشرف عزب الإجراء بشدة، مطالباً محافظ القاهرة بتوضيحات فورية حول كيفية التعامل مع رفات أحد أبرز رموز الأمة، محذراً من أن مشروعات التنمية لا يجب أن تتم على حساب التراث الثقافي.
يُعد هذا الحادث جزءاً من جدل أوسع حول مصير مقابر الرموز التاريخية في مصر، وسط تساؤلات عن التوازن بين التطوير العمراني والحفاظ على الإرث الوطني الذي يمثله شوقي، الذي بُويع أميراً للشعراء وأثرى الثقافة العربية بإبداعات خالدة.