تحولت حالة الهدوء التي كانت تسود قرية الشيخ مسعود التابعة لمركز العدوة بمحافظة المنيا، اليوم، إلى أجواء من الصدمة والرعب، عقب وقوع جريمة قتل مروعة داخل أحد المنازل، راح ضحيتها سيدة مسنة على يد نجلها، في واقعة هزت مشاعر أهالي القرية.
خلافات أسرية بسبب المخدرات تنتهي بجريمة قتل
كشفت التحريات الأولية أن المتهم، شاب يبلغ من العمر نحو 27 عامًا، دخل في مشادة مع والدته بسبب مطالبته لها بإعطائه أموالًا لشراء المواد المخدرة. وبحسب أقوال شهود، كانت الأم قد رفضت تلبية طلبه أكثر من مرة، خاصة بعد خروجه من إحدى مصحات علاج الإدمان منذ نحو أسبوعين، في محاولة منها لإبعاده عن طريق التعاطي.
وتصاعدت الخلافات بين الطرفين خلال الأيام الماضية، قبل أن تتجدد اليوم بشكل أكثر حدة، عندما طالب الابن والدته ببيع مشغولاتها الذهبية لتوفير المال، إلا أنها رفضت، ما أدى إلى فقدانه السيطرة على تصرفاته.
تفاصيل الجريمة داخل المنزل
وأوضحت التحريات أن المتهم أقدم على سكب زيت ساخن على والدته، التي تبلغ من العمر 60 عامًا، ثم اعتدى عليها بسلاح أبيض، ما أسفر عن وفاتها في الحال. وكانت الضحية معروفة بين أهالي القرية بكفاحها من أجل لقمة العيش، حيث كانت تعمل في إعداد وبيع الطعام لتوفير احتياجاتها المعيشية.
صدمة وحزن بين أهالي القرية
سادت حالة من الذهول والحزن الشديدين بين سكان القرية عقب اكتشاف الواقعة، خاصة أن الضحية كانت تتمتع بسمعة طيبة ومعروفة بطيبتها واجتهادها، فيما لم يتصور الأهالي أن تنتهي حياتها على يد نجلها بتلك الصورة المأساوية.
القبض على المتهم ونقل الجثمان للمشرحة
وعلى الفور، تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بالحادث، وانتقلت قوة من المباحث وسيارة إسعاف إلى مكان الواقعة. وتم نقل جثمان الضحية إلى المستشفى المركزي، وإيداعه بالمشرحة تحت تصرف النيابة العامة، تمهيدًا لعرضه على الطب الشرعي لتحديد الصفة التشريحية.
وفي وقت لاحق، تمكنت قوات الأمن من ضبط المتهم، حيث تشير التحريات الأولية إلى معاناته من اضطرابات نفسية إلى جانب إدمانه للمواد المخدرة، ومن المقرر عرضه على الطب الشرعي لتحديد حالته النفسية بشكل دقيق.
تحقيقات موسعة وتحذير من مخاطر الإدمان
باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة لكشف ملابساتها كاملة، فيما أعادت الجريمة تسليط الضوء على خطورة تعاطي المخدرات، وما تسببه من تدمير للأفراد والأسر والمجتمع، في مشهد مأساوي انتهت فيه حياة أم، وضاع مستقبل نجلها خلف القضبان.