أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن توجه وفد رفيع المستوى إلى العاصمة المصرية القاهرة، لعقد سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع مسؤولين من الدول الوسيطة.
وتأتي هذه الجولة في توقيت حرج، حيث تسعى الأطراف الإقليمية والدولية لتثبيت ركائز التهدئة الحالية في قطاع غزة، وتحويلها من وقف مؤقت لإطلاق النار إلى حالة من الاستقرار المستدام، وسط ترقب دولي لمسار المرحلة المقبلة.
ضمانات التهدئة والمساعدات الإنسانية
تركزت النقاشات في القاهرة على آليات منع تجدد العمليات العسكرية وضمان التزام كافة الأطراف بالتفاهمات السابقة.
وشدد الوفد الإسرائيلي على ضرورة استمرارية تدفق المساعدات الإنسانية، بما في ذلك إمدادات الشتاء والمواد الطبية، في إطار الترتيبات التي تشرف عليها أطراف دولية وإقليمية، ومن بينها الهلال الأحمر المصري الذي يواصل تسيير قوافله الإغاثية لدعم سكان القطاع وتخفيف وطأة الأزمة المعيشية.
المرحلة الثانية: إدارة القطاع وإعادة الإعمار
تناولت المباحثات ملفات "اليوم التالي" للحرب، حيث تمت مناقشة المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة، والتي تتضمن بنوداً جوهرية أبرزها:
ـ تشكيل لجنة فلسطينية مؤقتة: لإدارة الشؤون المدنية داخل قطاع غزة.
ـ إعادة الإعمار المبكر: وضع الأسس التقنية والمالية للبدء في ترميم البنية التحتية.
ـ آليات الرقابة: تفعيل أدوات دولية لمراقبة الالتزامات ومنع أي انزلاق نحو تصعيد عسكري جديد.
تنسيق إقليمي لمواجهة التوترات
أبرز بيان مكتب نتنياهو أن إسرائيل تولي أهمية كبيرة للتنسيق مع الوسطاء والدول الإقليمية لضمان عدم انهيار المسار السياسي. وبينما يواصل الوفد الإسرائيلي متابعته الميدانية والدبلوماسية في الأيام المقبلة.
تظل الأنظار معلقة على قدرة هذه الاجتماعات في القاهرة على تجاوز العقبات العالقة، وتحقيق اختراق حقيقي يضمن استقراراً طويل الأمد في المنطقة، ويجنبها العودة إلى مربع المواجهة الشاملة.