advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ارتفاع تاريخي للذهب في 2025.. مكاسب تتجاوز 70% وسط توترات جيوسياسية| "آي صاغة" توضح

شرين احمد

الأربعاء, 24 ديسمبر, 2025

02:34 م

سجلت أسعار الذهب حالة من الاستقرار النسبي في الأسواق المحلية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، فيما قلصت الأوقية مكاسبها في البورصة العالمية بعد أن لامست مستويات قياسية تجاوزت 4526 دولارًا للأوقية، وفقًا لتقرير منصة «آي صاغة».

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن السوق المحلية تشهد هدوءًا نسبيًا في حركة الأسعار، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 5980 جنيهًا، فيما بلغ سعر عيار 24 نحو 6840 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5130 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى حوالي 47,880 جنيهًا.

وعالميًا، شهدت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا بعد موجة صعود قوية خلال الفترة الماضية، مع تقلبات حادة في التعاملات الآسيوية وانخفاض السيولة الموسمية المرتبطة بفترة الأعياد، ما دفع بعض المستثمرين لجني أرباح محدودة عند المستويات المرتفعة.

ويُعد ارتفاع الذهب خلال عام 2025 استثنائيًا، إذ حقق المعدن النفيس مكاسب تجاوزت 70% منذ بداية العام، مقتربًا من تسجيل أقوى أداء سنوي منذ 1979، مدعومًا بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة وسط المخاطر الجيوسياسية والضبابية الاقتصادية، بالإضافة إلى التدفقات الاستثمارية والمؤسسية القوية وضعف الدولار الأمريكي.

وأدت سياسة التيسير النقدي التي ينتهجها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وخفض أسعار الفائدة بإجمالي 75 نقطة أساس خلال العام، إلى تعزيز جاذبية الذهب، مع توقع الأسواق لخفض إضافيين خلال العام المقبل، ما يقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول غير المدرة للعائد.

وعلى الرغم من احتمالية تعرض الذهب لضغوط قصيرة الأجل نتيجة غياب محفزات جديدة وجني الأرباح قبل نهاية العام، يظل الاتجاه الصعودي العام قويًا، مع ترجيحات باستمرار المسار الإيجابي حتى 2026.

ويأتي ذلك في ظل بيانات اقتصادية أمريكية متباينة، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث بنسبة 4.3% على أساس سنوي، في مقابل تراجع طلبات السلع المعمرة والإنتاج الصناعي، وهبوط مؤشر ثقة المستهلك إلى 89.1 نقطة، وهو ما أبقى الضغوط على الدولار قائمًا، مع تداول مؤشر الدولار قرب 97.87 نقطة، أدنى مستوياته منذ مطلع أكتوبر.

كما تلعب التوترات الجيوسياسية دورًا رئيسيًا في تعزيز الطلب على الذهب كملاذ آمن، مع استمرار الصراع الروسي-الأوكراني، وتصاعد عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، إلى جانب التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وهو ما يدعم الطلب على المعدن النفيس عالميًا.