أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات الأوكرانية، في بيان رسمي يوم الثلاثاء، عن انسحاب قواتها من مدينة "سيفيرسك" الواقعة في منطقة دونيتسك.
ويأتي هذا الإعلان كاعتراف متأخر بالواقع الميداني، بعد نحو أسبوعين من إعلان الجيش الروسي سيطرته الكاملة على المدينة؛ حيث كان رئيس الأركان الروسي، فاليري غيراسيموف، قد أبلغ الرئيس بوتين بتحرير المدينة في 11 ديسمبر الجاري، لتطوي أوكرانيا بذلك صفحة المعركة في هذه النقطة الاستراتيجية.
بالتزامن مع الانسحاب من سيفيرسك، أكدت وزارة الدفاع الروسية مواصلة تقدمها الميداني، معلنةً السيطرة على قريتين جديدتين؛ هما "بريليبكا" في منطقة خاركيف، و"أندرييفكا" في منطقة دنيبروبيتروفسك.
وتعكس هذه التحركات رغبة موسكو في توسيع نطاق المناطق العازلة وتضييق الخناق على خطوط الإمداد الأوكرانية في العمق الشرقي والشمالي للبلاد.
على الصعيد الجوي، كشفت الدفاع الروسية عن تنفيذ ضربات دقيقة باستخدام صواريخ "كينجال" فرط الصوتية، استهدفت منشآت الطاقة والمرافق العسكرية الأوكرانية.
وقد أسفرت هذه الهجمات عن انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي وسقوط ضحايا مدنيين، فيما وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هذه الاستهدافات بأنها تكشف "أولويات موسكو" التدميرية، في وقت تسعى فيه الأطراف الدولية لتكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع.