advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

لغز رون آراد يعود للواجهة: الموساد يختطف ضابطاً لبنانياً متقاعداً.. ما القصة؟

مصطفى علوان

الثلاثاء, 23 ديسمبر, 2025

06:42 م

كشفت مصادر أمنية لبنانية عن عملية اختطاف وصفت بـ"الاحترافية" استهدفت النقيب المتقاعد في الأمن العام اللبناني، أحمد شكر، في منطقة البقاع.

وأوضحت التحقيقات التي تجريها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي أن الضابط المفقود منذ نحو أسبوع تعرض لعملية استدراج محكمة بدأت من مسقط رأسه في بلدة "النبي شيت" وانتهت بفقدان أثره قرب مدينة زحلة.

وتتصاعد الشكوك حول وقوف جهاز "الموساد" الإسرائيلي خلف العملية، نظراً لارتباط اسم الضابط بملف الطيار الإسرائيلي المفقود منذ الثمانينيات "رون آراد".

تورط "جنسيات أجنبية" في عملية التنفيذ

أشارت خيوط التحقيق الأولية إلى تورط شخصين يحملان الجنسية السويدية (أحدهما من أصل لبناني) في عملية الاستدراج.

وأفادت بيانات المطار بأن المشتبه به الأول غادر لبنان في نفس يوم اختفاء شكر، بينما لا يزال الشخص الثاني متواجداً داخل البلاد أو غادرها بطرق غير شرعية.

وترجح المصادر أن هؤلاء الأشخاص عملوا كواجهة للموساد لتنفيذ عملية المراقبة والتهيئة للاختطاف، مع احتمالية وجود معاونين محليين ساهموا في رصد تحركات الضابط المتقاعد.

خلفيات القضية: لغز رون آراد

تعود دوافع الاختطاف المحتملة إلى صلة عائلية وتاريخية بملف الطيار رون آراد، الذي سقطت طائرته في جنوب لبنان عام 1986.

فالنقيب المختطف هو شقيق "حسن شكر"، المقاتل السابق الذي شارك في معارك ضد الاحتلال في الثمانينيات ضمن المجموعة التي أسرَت آراد بقيادة مصطفى الديراني.

وتعتقد الاستخبارات الإسرائيلية أن أحمد شكر قد يمتلك معلومات حيوية أو وثائق ورثها عن شقيقه تتعلق بمكان احتجاز الطيار أو مصيره النهائي، وهو ما دفع الاحتلال لاستدراجه بهدف التحقيق معه.

سيناريوهات المصير: التصفية أم النقل لإسرائيل؟

تتأرجح السيناريوهات حول مصير أحمد شكر بين احتمالين؛ الأول هو تعرضه للتصفية الجسدية داخل لبنان على غرار عمليات سابقة للموساد، والثاني -وهو الأكثر ترجيحاً- هو نقله خارج الحدود اللبنانية، وتحديداً إلى داخل إسرائيل، لإخضاعه لتحقيقات مكثفة للوصول إلى أي خيط ينهي قضية "رون آراد" التي تمثل لغزاً مستعصياً للأجهزة الأمنية الإسرائيلية منذ عقود.