advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

واقعة زواج قاصر بدمياط تثير الجدل وتحذيرات من الزواج غير الموثق

محمد يوسف

الثلاثاء, 23 ديسمبر, 2025

06:09 م

أثارت واقعة إنسانية مؤلمة في قرية الروضة بمحافظة دمياط حالة واسعة من الغضب والتعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقطع فيديو لسيدة تستغيث لاسترداد حقوق ابنتها القاصر، التي تزوجت في سن 17 عامًا بعقد غير موثق، قبل أن يهجرها زوجها بعد شهرين فقط من الزواج.

زواج غير موثق ونهاية صادمة
وبحسب رواية الأسرة، وافقت الأم على تزويج ابنتها وهي دون السن القانونية بعقد عرفي، على أن يتم توثيقه رسميًا بعد بلوغها السن المقررة قانونًا. إلا أن الزوج لم يلتزم بمسؤولياته، حيث قام بطرد زوجته القاصر من مسكن الزوجية بعد فترة قصيرة، ثم تزوج من امرأة أخرى وأدخلها إلى الشقة نفسها التي تضم أثاث ومستلزمات زوجته الأولى.

معاناة أسرة محدودة الدخل
وأوضحت الأم أن الأسرة تعيش ظروفًا مادية صعبة، وأن زوجها عامل بسيط، وقد تم تجهيز ابنتهم بإمكانات محدودة جمعوها على مدار سنوات. وأضافت أن رؤية امرأة أخرى تعيش على أثاث ابنتها كانت صدمة قاسية لها، خاصة في ظل عجزها القانوني عن استرداد حقوق ابنتها بسبب عدم توثيق عقد الزواج.

استغاثة أم ومطالب برد الحقوق
وخلال الفيديو المتداول، ظهرت الأم وهي تقف أسفل شقة ابنتها، مؤكدة أن جميع محتويات الشقة، حتى أبسط الأدوات، هي من جهاز ابنتها، مطالبة بتدخل الجهات المختصة وأصحاب الضمائر الحية لمساعدتها في استرداد ممتلكات ابنتها التي ضاعت بسبب الزواج غير الموثق.

تفاعل واسع ودعوات للتدخل القانوني
الواقعة لاقت تفاعلًا كبيرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب كثيرون المحامين والجهات الحقوقية بتبني قضية الأم وابنتها، والعمل على إيجاد مخرج قانوني يضمن الحد الأدنى من حقوق الفتاة، في ظل ما تعرضت له من ضرر نفسي واجتماعي.

جرس إنذار للأسر
وأعاد الحادث فتح النقاش حول مخاطر تزويج القاصرات بعقود غير شرعية أو غير موثقة، حيث اعتبره متابعون جرس إنذار لكل أسرة تفكر في تزويج بناتها قبل السن القانونية، لما قد يترتب على ذلك من ضياع للحقوق وتعقيدات قانونية وإنسانية يصعب تداركها لاحقًا.