advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تركي الفيصل يفجرها: إسرائيل ليست دولة طبيعية ولا تستحق التطبيع

شرين احمد

الثلاثاء, 23 ديسمبر, 2025

01:54 م

جدد الأمير تركي الفيصل، الرئيس الأسبق لجهاز المخابرات السعودي، التأكيد على ثبات الموقف السعودي الرافض لتطبيع العلاقات مع إسرائيل في ظل سياساتها الحالية، مشددًا على أن الرياض لا ترى أي جدوى استراتيجية من هذه الخطوة ما لم تلتزم إسرائيل بالقانون الدولي وتتصرف كدولة طبيعية تحترم حقوق جيرانها.

تطبيع سعودي–إسرائيلي لا يزال سابقًا لأوانه

وفي تصريحات لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، أوضح الفيصل أن الحديث عن تطبيع سعودي–إسرائيلي لا يزال سابقًا لأوانه، مؤكدًا أن المملكة لا تنظر في هذا المسار إلا في إطار تسوية سياسية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، تقود إلى إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.

حل الدولتين يمثل الأساس الحقيقي لأي سلام

وأشار الأمير تركي إلى أن حل الدولتين يمثل الأساس الحقيقي لأي سلام مستدام في المنطقة، لافتًا إلى أن مبادرة السلام العربية لعام 2002 ما زالت تشكل المرجعية الأهم، بما تتضمنه من إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وحل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

وانتقد الفيصل المواقف الإسرائيلية المتعاقبة، معتبرًا أنها أجهضت فرص السلام عبر رفضها المستمر لهذه المرجعيات، وسعيها لتقويض إمكانية قيام الدولة الفلسطينية بذريعة المخاوف الأمنية، وهو ما انعكس، بحسب قوله، في سياسات حكومة بنيامين نتنياهو الحالية.

وسلط التقرير الضوء على تقييم الفيصل للسلوك الإسرائيلي في المنطقة، حيث اعتبر أن ما وصفه بالتصعيد العسكري، والتراجع عن التزامات وقف إطلاق النار في غزة، وعدم الالتزام بالتعهدات المرتبطة باتفاقيات إبراهيم، إلى جانب تصريحات تتعلق بـ«إسرائيل الكبرى»، كلها عوامل تُفقد أي مسار سياسي مصداقيته وتقوض الثقة.

وأكد الرئيس الأسبق للاستخبارات السعودية أن كسب الثقة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التزام واضح وصريح من إسرائيل بقرارات مجلس الأمن الدولي وقواعد القانون الدولي، مشددًا على أن السلام لا يُبنى بالتصريحات بل بالأفعال.

تكهنات صادرة عن أطراف مؤيدة لإسرائيل

كما نفى الفيصل بشكل قاطع ما تردد عن قرب تطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب قبل هجوم 7 أكتوبر 2023، معتبرًا أن هذه الروايات لم تكن سوى تكهنات صادرة عن أطراف مؤيدة لإسرائيل، ولا تعكس الموقف السعودي الحقيقي.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن المملكة العربية السعودية تظل منفتحة على أي جهود جادة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، لكنها ترفض التطبيع المجاني، وتتمسك بأن يكون أي انفتاح مشروطًا بحل عادل ونهائي للقضية الفلسطينية، وعلى رأسه إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.