قضت محكمة جنايات الإسكندرية، اليوم الأحد، بالإعدام شنقًا على سائقين بمدينة الإسكندرية، هما «ع.س.ع» و«م.م.ف»، بعد صدور رأي مفتى الجمهورية، في قضية خطف وهتك عرض طالبة لم تتجاوز الـ18 عامًا بالقوة، في ما عُرف إعلاميًا بـ«واقعة اغتصاب فتاة كورنيش الهانوفيل».
وأكدت مصادر قضائية أن الحكم صدر برئاسة المستشار هاني كمال غبريال وعضوية المستشارين محمود الشربيني، محمد محمد عبد الفتاح، محمد محمد عبد المقصود قنطوش، والمستشار محمود غالي، رئيس نيابة العامرية أول، وسكرتير المحكمة أحمد السيد، بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية والتحقيقات في القضية المقيدة برقم 19517 لسنة 2025 جنايات قسم شرطة الدخيلة.
تفاصيل الواقعة
بحسب التحقيقات، تلقت الأجهزة الأمنية إخطارًا من ضباط قسم شرطة الدخيلة، يفيد قيام المتهمين، وهما سائقان، بخطف طالبة وخطيبها من منطقة كورنيش الهانوفيل ليلاً. وحسب النيابة، فقد انتحل المتهم الأول صفة ضابط شرطة، وادعى الاشتباه في المجني عليهما، متعديًا بالضرب على الشاب، ومصادرًا هويته ومبلغًا ماليًا بحوزته، مما أجبرهما على الامتثال له خوفًا من سلطاته المزعومة.
قاد المتهم الأول المجني عليها والمجني عليه إلى سيارة، حيث احتجزهما وواصل بث الرعب في نفسيهما، متعديًا على المجني عليه بالضرب. وبعد ذلك أخلت سبيل خطيبها، واحتجزت الطالبة وأجبرها على الجلوس بالمقعد الأمامي، وهتك عرضها بالقوة، مؤكدًا أن الاعتداء سيكون شرطًا للخلاص من بطشه، كما التقط مقاطع مصورة للطالبة أثناء التناوب على الاعتداء عليها.
وتبين من التحقيقات أن المتهم الأول اتصل بالمتهم الثاني «م.م.ف» لتنفيذ الاعتداء على المجني عليها، حيث استكمل الاثنان جرائمهما ثم أطلقا سراح الضحية وفرا هاربين.
الإجراءات القانونية
عقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين والسيارة المستخدمة، وأحالتهما إلى النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات وأحالت القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية، والتي أصدرت حكم الإعدام شنقًا بحق المتهمين، وهو الحكم الأعلى طبقًا للقانون المصري في جرائم الخطف والاغتصاب تحت تهديد السلاح أو القوة.
يُذكر أن هذه القضية أثارت جدلًا واسعًا في الشارع المصري، بسبب بشاعة الجريمة واعتداء المتهمين على مجني عليها قاصر، كما أنها أعادت النقاش حول الإجراءات الأمنية في كورنيش الهانوفيل وضرورة تكثيف الحملات التوعوية وحماية المواطنين، خاصة الفتيات القاصرات، من الجرائم المشابهة.