advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

فوائد البابونج للنساء.. من تهدئة الأعصاب إلى جمال البشرة

مصطفى علوان

الأحد, 21 ديسمبر, 2025

04:53 م

يُعد البابونج من أقدم الأعشاب الطبيعية التي استخدمها الإنسان عبر التاريخ، لما يتمتع به من خصائص مهدئة وداعمة للصحة النفسية والجسدية، حيث يحظى بمكانة خاصة في الطب التقليدي لدوره الفعّال في تهدئة الأعصاب وتحسين المزاج وجودة النوم.

ويُستخلص البابونج من أزهاره الصفراء الصغيرة، ويُستخدم بعدة أشكال مثل شاي الأعشاب، والزيوت العطرية، والمستحضرات الموضعية، ويُعرف بتأثيره الإيجابي على الجهاز العصبي، إذ يساعد على تخفيف التوتر والقلق، ويمنح شعورًا عامًا بالاسترخاء والهدوء النفسي.

وتشير الدراسات إلى أن البابونج يحتوي على مركبات نشطة مثل الأبيجينين والبيسابولول، التي تعمل كمهدئات طبيعية، حيث ترتبط بمستقبلات في الدماغ تقلل من النشاط العصبي الزائد، ما يساهم في الحد من القلق والتوتر وتحسين القدرة على الاسترخاء والنوم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الأرق أو الضغوط اليومية.

ويُعد شاي البابونج من أكثر الطرق شيوعًا للاستفادة من هذه النبتة، إذ يساهم تناوله بانتظام في تهدئة الجهاز العصبي، وإرخاء العضلات، وخفض هرمونات التوتر، كما يساعد على تحسين جودة النوم وتقليل الاستيقاظ الليلي، إضافة إلى تخفيف الصداع وآلام الرقبة والكتفين الناتجة عن الإجهاد النفسي.

ويمكن استخدام البابونج بطرق متعددة لتحقيق أقصى فائدة، سواء عبر شرب الشاي، أو استخدام زيته العطري في التدليك أو الاستنشاق، أو إضافته إلى ماء الاستحمام، حيث تمنح هذه الطرق شعورًا بالراحة الجسدية والذهنية، وتساعد على التخلص من التوتر المتراكم.

ولا يقتصر دور البابونج على التهدئة المؤقتة فقط، بل يساهم استخدامه المنتظم في الوقاية من التوتر المزمن، الذي قد يؤثر سلبًا على صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، كما يعزز التركيز والتفكير الإيجابي، ويزيد من قدرة الجسم والعقل على مقاومة الضغوط اليومية.

ويحمل البابونج فوائد خاصة للنساء، إذ يساعد على تخفيف آلام الدورة الشهرية بفضل خصائصه المضادة للتشنج، كما يساهم في استرخاء عضلات الرحم وتقليل التقلصات والصداع والغثيان المصاحب لتلك الفترة، ما يجعله خيارًا طبيعيًا في الحالات البسيطة.

كما يلعب دورًا داعمًا للصحة الهرمونية، حيث قد يساعد في تخفيف بعض الاضطرابات المرتبطة بعدم انتظام الدورة الشهرية أو الأعراض المصاحبة لانقطاع الطمث، مثل التقلبات المزاجية، والهبات الساخنة، واضطرابات النوم.

وتستفيد النساء أيضًا من تأثير البابونج الإيجابي على الجهاز الهضمي، إذ يساهم في تهدئة المعدة، وتقليل الانتفاخ والغازات، وتحسين عملية الهضم، خاصة في الحالات المرتبطة بالتوتر أو التغيرات الهرمونية.

أما على صعيد البشرة، فيتميز البابونج بكونه غنيًا بمضادات الأكسدة، ما يساعد على تهدئة التهيجات الجلدية وتقليل الاحمرار وحب الشباب الخفيف، كما يمنح البشرة إشراقة طبيعية من خلال تخفيف التوتر النفسي الذي ينعكس غالبًا على صحة الجلد.

ورغم فوائده المتعددة، يجب استخدام البابونج بحذر في بعض الحالات، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه النباتات من فصيلة النجميّات، أو من يتناولون أدوية مهدئة أو مضادات للتجلط، كما يُنصح بالاعتدال في تناوله خلال فترتي الحمل والرضاعة، مع استشارة الطبيب عند الحاجة.

ويظل البابونج مثالًا بسيطًا وفعّالًا لقدرة الطبيعة على دعم الصحة النفسية والجسدية، إذ إن دمجه بشكل معتدل ضمن الروتين اليومي يمكن أن يعزز الشعور بالراحة والتوازن، ويمنح النساء على وجه الخصوص دعمًا طبيعيًا لحياتهن الصحية والنفسية.