advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

«عيال للبيع».. واقعة صادمة تهز مواقع التواصل الاجتماعي

محمد يوسف

السبت, 20 ديسمبر, 2025

12:57 م

أثارت واقعة إنسانية صادمة حالة واسعة من الجدل والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقطع فيديو لوالدة تعرض أبناءها الأربعة للبيع عبر الإنترنت، في مشهد يعكس مأساة اجتماعية قاسية ويطرح تساؤلات مؤلمة حول الواقع الذي دفع أمًا إلى هذا القرار الصادم.

أم تبكي وتعرض أبناءها في فيديو علني

ظهرت السيدة في الفيديو وهي تصور أبناءها، وهم ولدان وبنتان، تتراوح أعمارهم ما بين 10 سنوات و3 سنوات، قائلة بشكل صريح إنها تعرض أبناءها للبيع، سواء بشكل فردي أو كعائلة كاملة، مؤكدة أن من يرغب في رعاية الأولاد أو البنات أو الأربعة معًا يمكنه التواصل معها.

وبرغم كلماتها القاسية، بدت الأم في حالة انهيار تام، تبكي بحرقة وتؤكد أنها لا ترغب في التخلي عن أطفالها، لكنها ترى أن بقاءهم معها في ظل الظروف الحالية قد يكون أسوأ من انتقالهم إلى أسر أخرى قادرة على رعايتهم.

أب متخلٍ وتشرد بلا مأوى

وكشفت الأم خلال حديثها أن والد الأطفال تخلى عنهم منذ أكثر من عشر سنوات، وتوقف تمامًا عن الإنفاق عليهم أو السؤال عنهم، ما جعلها تتحمل المسؤولية وحدها دون أي مصدر ثابت للدخل.

وأوضحت أن الأسرة كانت تقيم في شقة إيجار قديم، إلا أن عدم سداد الإيجار لفترات طويلة أدى إلى طردهم من المسكن، لتجد الأم وأطفالها أنفسهم بلا مأوى أو مكان يلجأون إليه.

الشارع خيار قاسٍ دفع للأصعب

ومع غياب أي حلول أو دعم، وجدت الأم نفسها وأبناءها في الشارع، لا يملكون مأوى ولا موردًا للعيش، لتتخذ قرارًا وصفته بأنه الأقسى في حياتها، معتبرة أن بيع أبنائها أو تسليمهم لأشخاص آخرين قد يضمن لهم حياة أفضل مما يواجهونه حاليًا من تشرد وحرمان.

صرخة استغاثة تكشف أزمة أعمق

أعادت الواقعة فتح ملف الأزمات الاجتماعية المرتبطة بالفقر والتشرد وغياب الحماية الأسرية، حيث اعتبر كثيرون أن ما حدث ليس جريمة بقدر ما هو صرخة استغاثة من أم فقدت كل السبل، وسط مطالبات بتدخل عاجل من الجهات المعنية لحماية الأطفال وتقديم الدعم اللازم للأسرة، بما يضمن كرامة الإنسان وحق الطفل في الرعاية والحياة الآمنة.