كشف علماء التغذية ومستحضرات التجميل عن فائدة مذهلة قد تكون مخفية في مكان لم نكن نتوقعه: غشاء قشر البيض الداخلي. بينما ركزت الدراسات لعقود على القيمة الغذائية لبياض وصفار البيض.
وأظهرت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Journal of Cosmetic Dermatology أن الغشاء الشفاف الذي يفصل بين القشرة وبياض البيض يحتوي على عناصر غذائية غنية يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا في صحة البشرة والشعر.
وشملت الدراسة مشاركين تتراوح أعمارهم بين 35 و65 عامًا، وأظهرت نتائجها أن تناول 450 ملغ يوميًا من مكمل غشاء قشر البيض المهدرج محلّيًا لمدة ثلاثة أشهر أدى إلى تحسينات ملحوظة في مظهر البشرة والشعر.
فعلى سبيل المثال، لوحظ انخفاض واضح في تجاعيد محيط العين خلال أربعة أسابيع فقط، بينما تحسن لون البشرة وملمسها بعد ثمانية أسابيع من الاستخدام المنتظم.
ولم تقتصر الفوائد على البشرة فحسب، بل امتدت لتشمل الشعر أيضًا، حيث سجل المشاركون زيادة في كثافته وقوته، مع انخفاض معدل التقصف وتحسن نموه بشكل ملحوظ.
ويعزو العلماء هذه التأثيرات المزدوجة إلى التركيبة الفريدة لغشاء قشر البيض، الذي يحتوي على ثلاثة مكونات أساسية تعمل بتناغم: حمض الهيالورونيك للحفاظ على ترطيب البشرة ومرونتها، والكيراتين الذي يشكل البنية الأساسية للشعر والبشرة والأظافر، إضافةً إلى مجموعة من الأحماض الأمينية التي تعمل كوحدات بناء للبروتينات.
تُشير الدراسة إلى أن الحاجة لهذه العناصر تزداد مع التقدم في العمر، حيث تقل قدرة الجسم على إنتاجها بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى ظهور علامات الشيخوخة مثل التجاعيد وفقدان المرونة وترقق الشعر.
كما تشير الأبحاث السابقة إلى أن أغشية قشر البيض يمكن أن تسهم في الصحة العامة، بما في ذلك تخفيف آلام المفاصل وتحسين مرونتها، وتعزيز قوة العظام وتقليل خطر الكسور المرتبطة بالعمر.
ويُعد هذا الاكتشاف بمثابة فتح آفاق جديدة في مجال المكملات الغذائية والعناية الطبيعية بالجمال، مؤكدًا أن بعض الحلول الأكثر فعالية قد تكون موجودة بالفعل في مطابخنا، شريطة استخراجها ومعالجتها بطريقة علمية دقيقة لاستثمار فوائدها الكاملة.