نقلت هيئة البث الإسرائيليّة عن مسؤول إسرائيلي أن الاحتلال قد يتجه نحو تنفيذ عملية جديدة لتجريد حركة «حماس» من سلاحها، في حال رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب يده عن ملف غزة، ما قد يغيّر مسار المرحلة المقبلة من التهدئة في القطاع.
نتنياهو يجري مشاورات أمنية مصغرة
وأكد المسؤول أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعقد مشاورات أمنية مصغّرة لمناقشة المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب على غزة، واستعراض السيناريوهات المحتملة للتعامل مع التطورات. وأشار إلى أن احتمال تخلي ترامب عن ملف غزة يبدو ضئيلاً، نظرًا لرغبته في الحفاظ على الهدوء والاستقرار في المنطقة.
اجتماع دبلوماسي دولي لتثبيت التهدئة
وفي إطار الجهود الدبلوماسية، كشف مسؤول في البيت الأبيض أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيعقد اجتماعًا في ميامي مع مسؤولين كبار من قطر ومصر وتركيا لمناقشة الخطوات القادمة لتنفيذ المرحلة التالية من الاتفاق، بهدف ضمان استمرار التهدئة وتثبيت وقف إطلاق النار.
وأوضح موقع «أكسيوس» أن المشاركين في الاجتماع سيكونون رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، وذلك ضمن التنسيق بين الدول الضامنة للهدنة.
ترامب ونتنياهو: لقاء محتمل في فلوريدا
وفي الولايات المتحدة، أعلن الرئيس ترامب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يزوره في فلوريدا خلال عطلة عيد الميلاد، معربًا عن رغبتهما المشتركة في عقد اللقاء، رغم عدم تحديد موعد رسمي حتى الآن. هذه الخطوة تأتي بالتوازي مع جهود واشنطن لدفع الأطراف نحو تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية ونشر قوة استقرار دولية في القطاع.
هشاشة التهدئة والأزمة الإنسانية
رغم هذه التحركات الدبلوماسية، يظل وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» هشًا، مع استمرار تقارير عن انتهاكات شبه يومية.
وفي الوقت نفسه، يواجه قطاع غزة أزمة إنسانية حادة نتيجة دمار واسع خلفته حرب استمرت سنوات، ما يجعل المرحلة القادمة حساسة للغاية على الصعيدين الأمني والإنساني، ويتطلب تنسيقًا دوليًا دقيقًا للحفاظ على الاستقرار ومنع تصعيد جديد.