رفض مجلس النواب الأمريكي مشروع قرار كان يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في شن عمليات عسكرية ضد عصابات المخدرات، في تصويت عكس انقسامًا حادًا داخل المجلس.
إسقاط قرارين بشأن فنزويلا بفارق ضئيل
وصوّت مجلس النواب، الذي يتمتع فيه الجمهوريون بالأغلبية، ضد قرارين يسعيان إلى كبح ما وُصف بحملة ترامب المحتملة ضد فنزويلا، وسط تكهنات واسعة بإمكانية تنفيذ هجوم عسكري على الدولة النفطية الواقعة في أمريكا الجنوبية.
وجاء التصويت الأول برفض قرار قدمه النائب الديمقراطي غريغوري ميكس من نيويورك، أبرز الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية، بأغلبية 216 صوتًا مقابل 210، وينص القرار على سحب القوات المسلحة الأمريكية من أي أعمال عدائية مع أي منظمة يصنفها الرئيس كـ«إرهابية» في نصف الكرة الغربي، ما لم يوافق الكونغرس على ذلك.
رفض قرار ثانٍ يمنع أي تحرك عسكري دون تفويض
كما أسقط المجلس قرارًا ثانيًا قدمه النائب الديمقراطي جيم ماكغفرن من ماساتشوستس، أبرز أعضاء الحزب الديمقراطي في لجنة القواعد، بأغلبية 213 صوتًا مقابل 211. وكان القرار يدعو الرئيس إلى سحب القوات الأمريكية من أي أعمال عدائية على الأراضي الفنزويلية دون تفويض صريح من الكونغرس.
تحرك فنزويلي في مجلس الأمن
في المقابل، تقدمت السلطات الفنزويلية بطلب رسمي إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لعقد جلسة عاجلة، لمناقشة ما وصفته بـ«العدوان الأمريكي المستمر» ضد البلاد.
اتصال مادورو وغوتيريش وتحذير من التصعيد
وأجرى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، يوم الأربعاء، اتصالًا هاتفيًا مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على خلفية ما اعتبره تصاعدًا في التهديدات الأمريكية، خاصة بعد إعلان واشنطن فرض حصار على شحنات النفط الفنزويلية.
وحذر مادورو من أن حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنطوي على «تبعات خطيرة على السلم الإقليمي»، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الفنزويلية.
دعوة لتدخل دولي وتحميل واشنطن المسؤولية
وأشار البيان إلى أن مادورو شدد خلال الاتصال على ضرورة تدخل المجتمع الدولي، محمّلًا الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن أي تدهور محتمل في الأوضاع الأمنية أو الإنسانية في أمريكا اللاتينية.
توتر غير مسبوق وتقارير عن استعدادات عسكرية
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل تصاعد غير مسبوق في التوتر بين واشنطن وكاراكاس، إذ تعتبر فنزويلا أن الحصار النفطي الأمريكي يهدف إلى خنق مواردها الأساسية، بينما تواصل الإدارة الأمريكية التلويح باتخاذ مزيد من الإجراءات.
وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» في وقت سابق بأن الولايات المتحدة تستعد لتنفيذ ضربات دقيقة على أهداف برية داخل فنزويلا، قد تبدأ بعمليات إلكترونية وتشويش على الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، بهدف تعطيل قدرة كاراكاس على استخدام أنظمة الدفاع الجوي.