أكدت السلطات الأمريكية مقتل البروفيسور نونو إف. غوميز لوريرو، أستاذ الفيزياء والعلوم النووية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، بعد إصابته بطلقات نارية متعددة في منزله بمدينة بروكلاين في ولاية ماساتشوستس. وقد توفي الضحية، البالغ من العمر 47 عاماً، صباح يوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025 في مستشفى بوسطن، بعد نقله إثر الحادث الذي وقع مساء الاثنين 15 ديسمبر.
تفاصيل الحادث والتحقيق
استجابت شرطة بروكلاين لبلاغات عن إطلاق نار في شارع غيبس حوالي الساعة 8:30 إلى 9 مساءً بالتوقيت المحلي، حيث عثر على لوريرو مصاباً بجروح خطيرة في مدخل المبنى السكني. نقل فوراً إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة في الصباح التالي. يقود التحقيق مكتب المدعي العام لمقاطعة نورفولك بالتعاون مع شرطة الولاية وشرطة بروكلاين وشرطة معهد MIT، ويُعامل الحادث كجريمة قتل. حتى الآن، لم يتم الإعلان عن أي مشتبه به أو اعتقال، ولا توجد معلومات حول الدافع المحتمل، مع تأكيد عدم وجود ارتباط بإطلاق النار الأخير في جامعة براون.
خلفية الضحية ومسيرته العلمية
ولد نونو لوريرو في مدينة فيسيو بوسط البرتغال لعائلة يهودية سفاردية، وتخرج في الفيزياء من المعهد العالي التقني في لشبونة عام 2000، ثم حصل على الدكتوراه من إمبريال كوليدج لندن عام 2005. عمل باحثاً في مختبرات برينستون وكولهام في بريطانيا، قبل العودة إلى البرتغال كباحث رئيسي في معهد البلازما والاندماج النووي. انضم إلى هيئة التدريس في MIT عام 2016، حيث أصبح أستاذاً في قسمي العلوم والهندسة النووية والفيزياء، وتولى منصب مدير مركز علوم البلازما والاندماج النووي في مايو 2024. كانت أبحاثه تركز على ديناميكيات البلازما غير الخطية، والاندماج النووي كمصدر طاقة نظيف، والظواهر الفلكية مثل التوهجات الشمسية، وكان يُعتبر عالماً لامعاً ومرشداً ملهماً.
ردود الفعل والتعازي
أعربت رئيسة معهد MIT، سالي كورنبلث، عن صدمتها الشديدة من هذه الخسارة المروعة، مشيرة إلى أنها تأتي في فترة من العنف المقلق، وقدمت دعماً نفسياً للطلاب والموظفين والزملاء. كما قدم السفير الأمريكي لدى البرتغال، جون أريغو، أحر التعازي لعائلة لوريرو وأصدقائه وزملائه، مُشيداً بقيادته العلمية وإسهاماته الدائمة. وصف زملاؤه، مثل دينيس وايت المدير السابق للمركز، لوريرو بأنه عالم بارع وشخص رائع، يُضيء الطريق كمرشد وصديق. أما الجيران في بروكلاين، فقد أعربوا عن رعبهم، مع سماع بعضهم أصوات الطلقات، ونظموا تجمعاً لإضاءة الشموع تكريماً لذكراه، بينما عبرت عائلته عن حزن عميق.
يظل التحقيق مستمراً وسط صدمة واسعة في المجتمع الأكاديمي والعلمي، مع تعازي حارة لعائلة الفقيد وطلابه وزملائه.