أصدرت وزارة الصحة الإسرائيلية، اليوم، مجموعة من التوجيهات الجديدة التي توصي بارتداء الكمامات في الأماكن المغلقة والعامة للفئات الأكثر عرضة للخطر، في ظل مخاوف من موسم إنفلونزا حاد غير معتاد، وُصف على المستوى العالمي بـ"الإنفلونزا الخارقة".
وحسبما نقل الإعلام الإسرائيلي، طالبت الوزارة الفرق الطبية بضرورة ارتداء الكمامات عند التعامل مع المرضى المنتمين للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، حرصًا على الحد من انتشار العدوى داخل المستشفيات والعيادات.
موجة إنفلونزا غير مسبوقة
وأشار موقع "واللا" العبري إلى أن إسرائيل شهدت خلال الأسابيع الأخيرة موجة واسعة من الإنفلونزا، وسجل المركز الصحي لمكافحة الأمراض 513 حالة إصابة جديدة بالإنفلونزا من النوع (أ)، وحالة واحدة بالإنفلونزا من النوع (ب) خلال الأسبوع الماضي في 14 مستشفى خاضعة للمراقبة. وفي الوقت نفسه، لوحظ ارتفاع ملموس في عدد حالات الإنفلونزا المُبلغ عنها في العيادات المجتمعية.
ولم تقتصر المخاطر على الإصابات فحسب، إذ أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية وفاة أربعة أطفال خلال الأسابيع الثلاثة الماضية نتيجة الإنفلونزا، ثلاثة منهم لم يتلقوا التطعيم، والطفل الرابع كان يعاني من أمراض مزمنة خطيرة.
ومنذ بداية الموسم، تم إدخال 633 طفلًا إلى المستشفيات بسبب الإنفلونزا، بينهم 35 طفلًا في العناية المركزة، بينما أُدخل حوالي 900 بالغ إلى المستشفيات، 36 منهم في وحدات العناية المركزة.
إجراءات وقائية مستمرة
وتأتي هذه التحذيرات وسط تحركات دولية لمكافحة الأوبئة، حيث تعزز فرنسا جهودها للحد من انتشار إنفلونزا الطيور، بينما يستعد الاحتلال الإسرائيلي لفتح معبر اللنبي من الأردن للضفة الغربية لتسهيل نقل البضائع، وسط توترات صحية متنامية في المنطقة.
ويؤكد الخبراء أن ارتداء الكمامات، مع الالتزام بالتطعيم والممارسات الصحية، يظل الوسيلة الأكثر فاعلية للحد من انتشار الإنفلونزا، خصوصًا مع ظهور متغيرات قد تشكل تهديدًا أكبر للأطفال وكبار السن والمرضى المزمنين.