أقرت رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز، بأن أي تحرك عسكري بري لإدارة الرئيس دونالد ترامب داخل الأراضي الفنزويلية يهدف لمكافحة تجار المخدرات، يتطلب موافقة صريحة من الكونغرس الأمريكي.
وأوضحت وايلز في تصريحاتها لمجلة "فانيتي فير" أن تنفيذ "عمليات على البر" يمثل تصعيداً يعتبر بمثابة "حرب"، وهو ما يجعل موافقة الكونغرس أمراً دستورياً لا مفر منه، مشيرة إلى أن التواصل والإحاطات تتم بشكل يومي مع الكابيتول من قبل كبار المسؤولين مثل وزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جي دي فانس.
وعود ترامب بضرب الكارتلات براً وبحراً
يأتي هذا الإقرار بعد وعود متكررة من الرئيس ترامب بالبدء في مكافحة كارتلات المخدرات براً، على غرار العمليات القائمة حالياً في البحر. حيث تشن القوات الأمريكية ضربات موجهة ضد زوارق يُزعم أنها تستخدم لنقل المخدرات قبالة سواحل أمريكا الوسطى والجنوبية.
وقد أكد ترامب مراراً أن الولايات المتحدة ستبدأ قريباً جداً في استهداف تجار المخدرات داخل الأراضي البرية أيضاً، ما يشير إلى ضغط متزايد لتوسيع نطاق العمليات العسكرية.
التحركات الأمريكية وتبريراتها الإقليمية
تستغل الولايات المتحدة تبرير مكافحة تجارة المخدرات لتكثيف وجودها العسكري في منطقة الكاريبي. وفي شهري سبتمبر وأكتوبر الماضيين، استخدمت القوات المسلحة الأمريكية قوتها لتدمير عدة زوارق قبالة سواحل فنزويلا، بدعوى أنها كانت تنقل شحنات مخدرات.
وفي سياق متصل، كانت قناة "إن بي سي" قد ذكرت في نهاية سبتمبر أن القوات المسلحة الأمريكية تعمل على تطوير خيارات عسكرية لشن ضربات مباشرة ضد تجار المخدرات في عمق الأراضي الفنزويلية.
ردود الفعل الفنزويلية وموقف واشنطن من مادورو
على الرغم من التوترات المتزايدة، أكد الرئيس ترامب في 3 نوفمبر الماضي أن الولايات المتحدة لا تخطط لشن حرب ضد فنزويلا، لكنه في الوقت ذاته أعرب عن رأيه بأن أيام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في السلطة "معدودة".
وقد فسرت كاراكاس كل هذه الإجراءات والتحركات العسكرية الأمريكية على أنها أعمال استفزازية، هدفها زعزعة استقرار المنطقة بالكامل، وانتهاك صريح للاتفاقيات الدولية التي تنص على أن منطقة البحر الكاريبي هي منطقة منزوعة السلاح وخالية من الأسلحة النووية.