تكررت مأساة غرق خيام النازحين في قطاع غزة، اليوم الاثنين، مع تعرض المخيمات لمنخفض جوي جديد، وسط غياب الحلول وتدمير معالم الحياة نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة.
وقد حولت الأمطار الغزيرة الشوارع إلى برك من المياه والطين، ما زاد من معاناة الأهالي، في وقت يشهد صمتًا عربيًا ودوليًا مستغربًا تجاه الكارثة الإنسانية في القطاع.
غرق الخيام وتأثر الشوارع
وغمرت مياه الأمطار خيام النازحين في مناطق متفرقة من القطاع، بما في ذلك ساحة "الجندي المجهول" وسط مدينة غزة وحي الشيخ رضوان شمال غرب المدينة.
وأظهر ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي صورًا توثق غرق الخيام وتحويل الشوارع إلى مستنقعات، مع شكاوى مستمرة من نقص حاد في موارد الإغاثة والإيواء.
إصابات نتيجة الأمطار الغزيرة
وأكدت مصادر محلية إصابة عدد من المواطنين جراء سقوط جدار على إحدى الخيام في حي تل الهوا جنوب مدينة غزة، فيما بالكاد تعافى النازحون من تداعيات المنخفض الجوي السابق الذي ضرب القطاع الأسبوع الماضي، والذي تسبب في غرق واسع لمخيمات النازحين وأضرار لنحو 90% من الخيام.
تحذيرات حماس والمطالب الدولية
قال المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن الكارثة الإنسانية في غزة تتفاقم مع كل منخفض جوي جديد، نظرًا لعدم قدرة الخيام على حماية السكان.
وأضاف أن التحذيرات السابقة لإدخال المواد اللازمة للإيواء وبدء الإعمار لم تلقَ استجابة من المجتمع الدولي، الذي ظل عاجزًا عن كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.
ودعا قاسم الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف الحرب، بالإضافة إلى الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي للتحرك العاجل لإنقاذ أهالي غزة من كارثة محققة.
أونروا تحذر من كارثة إنسانية
من جهتها، أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أن سكان غزة يواجهون خطر التجمد حتى الموت، وأن مآويهم تنهار تحت وطأة الأمطار الغزيرة.
وشددت الوكالة على ضرورة السماح بإدخال المساعدات الإنسانية فورًا ودون أي تأخير لإنقاذ النازحين من معاناتهم المستمرة.