أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي موجة غضب واسعة، بعد أن وثّق واقعة وصفت بالمهينة لزوجة أُجبرت على تقبيل قدم حماتها أمام زوجها وطفلها، كشرط للعودة إلى منزل الزوجية ورؤية ابنها، وذلك في إحدى قرى ريف محافظة حلب السورية.
تفاصيل المشهد المتداول
يُظهر الفيديو الزوج وهو يحمل طفله ويفتح باب المنزل لزوجته، التي ما إن دخلت حتى اندفع الطفل نحوها واحتضنها. غير أن المشهد سرعان ما تحوّل إلى واقعة صادمة، بعدما طلب الزوج من زوجته تنفيذ شرط والدته، التي أصرت على أن تقوم الزوجة بتقبيل قدمها.
وبحسب ما بدا في المقطع، استجابت الزوجة، التي كانت ترتدي نقابًا، ونزلت إلى الأرض لتقبيل قدم حماتها أكثر من مرة، في مشهد وصفه المتابعون بأنه بالغ القسوة والإذلال، قبل أن تطلب الحماة التوقف.
تصوير الواقعة وطلب الاحتفاظ بالفيديو
أظهر الفيديو أيضًا إصرار الحماة على قيام ابنها بتصوير الواقعة، حيث كررت طلبها منه توثيق المشهد، ثم طالبته في نهايته بإرسال الفيديو إلى هاتفها، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة لأطراف الواقعة، خاصة الزوج.
خلفية الخلاف
ووفقًا لما تداوله نشطاء، فإن الزوجة كانت محرومة من رؤية طفلها بعد أن طردها زوجها من المنزل، قبل أن تشترط والدته عودتها بتنفيذ هذا الاعتذار المهين. ولم تُعرف حتى الآن التفاصيل الكاملة للخلافات الأسرية التي سبقت الواقعة.
ردود فعل غاضبة ومطالبات بالمحاسبة
أشعل الفيديو حالة من الغضب العارم بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا، حيث طالب كثيرون بتدخل السلطات ومحاسبة المتورطين، ورد اعتبار الزوجة التي تعرضت لما وصفوه بانتهاك صارخ للكرامة الإنسانية.
وامتد الغضب إلى مستخدمين من مختلف الدول العربية، الذين عبّروا عن إدانتهم الشديدة لما جرى، منتقدين موقف الزوج ودوره في الواقعة، ومؤكدين أن مثل هذه التصرفات لا تمت للقيم الإنسانية أو الأسرية بصلة.