advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

دخلها ماشي على رجليه وخرج على المدافن.. ماذا حدث مع أحمد في الفيوم؟

محمد يوسف

الأحد, 14 ديسمبر, 2025

04:39 م

إعداد: أحمد رفعت

خرج أحمد من منزله وهو يسير على قدميه، يشكو من تعب بسيط ظنّ أنه لن يتجاوز كونه وعكة صحية عابرة، لكنه لم يكن يعلم أن هذه الزيارة للطبيب ستكون آخر محطة في حياته.

أحمد، شاب في الثلاثين من عمره، من مركز إطسا بمحافظة الفيوم، كان يعول أسرة بسيطة مكونة من زوجته وثلاثة أطفال:

دينا (7 سنوات)

مصطفى (3 سنوات)

حمزة (5 أشهر)

كان يعمل ليل نهار لتوفير حياة كريمة لأسرته، قبل أن يتحول ألم بسيط إلى مأساة كاملة.

بداية الألم.. ونزيف شديد

بدأت معاناة أحمد عندما شعر بآلام شديدة في منطقة الشرج، مصحوبة بنزيف حاد، نتيجة إصابته بالبواسير. وكأي شخص طبيعي، قرر التوجه إلى طبيب جراح بمنطقة السلخانة أملاً في العلاج أو إجراء عملية تخفف عنه الألم.

رافقه في الزيارة محمد خالد، نسيبه (شقيق زوجته)، وكانت آمالهما بسيطة: تشخيص سليم، علاج مناسب، والعودة إلى المنزل بسلام.

تشخيص سريع.. وقرار أخطر

بعد توقيع الكشف، أخبر الطبيب أحمد أن حالته "حرجة"، وأنه يحتاج إلى تدخل جراحي فوري، مطالبًا بدفع 8500 جنيه قبل بدء العملية.

لم يتم إجراء أي تحاليل طبية أو أشعة أو رسم قلب، كما لم يكن هناك طبيب تخدير داخل غرفة العمليات، بحسب رواية الأسرة.

حقنة أنهت كل شيء

دخل أحمد غرفة العمليات، وتلقى حقنة تخدير أولى لم تُجدِ نفعًا، فتم إعطاؤه حقنة تخدير ثانية، كانت السبب – وفقًا للروايات – في توقف عضلة القلب بشكل مفاجئ.

في محاولة للتعامل مع الموقف، حاول الطبيب نقله إلى مستشفى خاصة، إلا أن المستشفى رفضت استقباله لخطورة حالته، ليتم بعدها نقله إلى مستشفى الفيوم العام بعد إنعاش قلبه وعودته للحياة مؤقتًا.

أسبوع في العناية.. ثم الرحيل

ظل أحمد داخل غرفة العناية المركزة لمدة أسبوع كامل، يصارع الموت، قبل أن يفارق الحياة، تاركًا خلفه زوجة مكلومة وثلاثة أطفال صغار بلا عائل.

بلاغ وتشريح للجثة

تقدمت الأسرة ببلاغ رسمي، وتم تحرير محضر رقم 6093 إداري قسم ثان الفيوم، وأحيل إلى رئيس النيابة محمود زايد، وكيل أول نيابة بندر الفيوم، الذي أمر بتحويل الجثمان إلى الطب الشرعي لتشريحه وتحديد السبب الحقيقي للوفاة.

أسئلة بلا إجابة

لماذا لم تُجرَ التحاليل والأشعات اللازمة قبل العملية؟

كيف تُجرى عملية دون وجود طبيب تخدير؟

من يتحمل مسؤولية وفاة شاب دخل على قدميه وخرج جثمانًا؟

قصة أحمد ليست مجرد حادثة فردية، بل جرس إنذار يطرح تساؤلات خطيرة حول الرقابة الطبية وحقوق المرضى.

لو كنت مكان أسرته… هتعمل إيه؟