أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقاء مع وجهاء وأعيان محافظتي اللاذقية وطرطوس بحضور محافظ اللاذقية محمد عثمان ومحافظ طرطوس أحمد الشامي، أن البلاد تدخل مرحلة جديدة من إعادة بناء الدولة تقوم على الشراكة مع الشعب وترسيخ الاستقرار، مع تجاوز أعباء المشكلات التاريخية.
وشدد الشرع على أن العبث بالورقة الطائفية يشكل خطراً كبيراً على وحدة البلاد، مؤكداً أن الدولة لا تحمل أي نزعات إقصائية أو ثأرية تجاه أي مكوّن من مكونات المجتمع السوري، وفق ما نقلت وكالة سانا.
وأوضح الرئيس السوري أن الساحل السوري مؤهل ليكون نموذجاً وطنياً متقدماً في تجاوز الخطاب الطائفي، انطلاقاً من تاريخه المنفتح وثقافته القائمة على التعايش، مشيراً إلى أن محافظتي اللاذقية وطرطوس تمتلكان مقومات مناسبة للاستثمار.
ولفت إلى أن الساحل يحظى باهتمام خاص ويشهد إقبالاً واسعاً على الاستثمار، مع توقع انطلاق أولى الإنجازات الاستثمارية خلال العام المقبل، بما يعود بالنفع على حلب والساحل ودمشق وبقية المحافظات. وأكد أن هذه المشاريع ستسهم في إحياء القطاع الزراعي باستخدام تقنيات حديثة، وتعزيز قطاع الصناعة وزيادة الإنتاج المحلي، ومعالجة البطالة، بما يدعم الاقتصاد السوري.
من جهته، شدد الوفد على أهمية ترسيخ السلم الأهلي وتعزيز وحدة الشعب السوري وترجيح المصلحة العامة، مع احترام سيادة القانون بوصفه الضامن لحقوق الجميع، مؤكدين أن الساحل جزء أصيل من سوريا الموحدة التي لا تقبل التقسيم.
يذكر أن مناطق الساحل (اللاذقية، طرطوس، وبانياس) شهدت في 6 مارس 2025 أحداث عنف دامية طالت مدنيين وعناصر أمنية، فيما شهدت بعض المناطق الشهر الماضي (نوفمبر 2025) تظاهرات طالبت باللامركزية.