دخلت منطقة الشرق الأوسط والعالم مرحلة جديدة من التهدئة السياسية، بعدما أعلن رئيس وزراء باكستان، محمد شهباز شريف، اليوم الجمعة، عن التوصل رسمياً إلى النص النهائي لاتفاق السلام التاريخي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مؤكداً تكثيف الجهود مع واشنطن وطهران لوضع اللمسات الأخيرة على الخطوات المقبلة.
وجاء هذا التطور الإقليمي المتسارع عقب إعلان مفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كشف فيه عن إلغائه غارات جوية مكثفة كان من المقرر تنفيذها ضد طهران، وذلك بعد رفع المناقشات لأعلى مستويات القيادة الإيرانية واعتماد كافة التفاصيل الدقيقة للتفاهمات بموافقة ومباركة أطراف دولية وإقليمية بارزة، من بينها مصر، والسعودية، والإمارات، وإسرائيل.
وأكد ترامب أن الحصار البحري المفروض على إيران سيظل سارياً بالكامل حتى إتمام الاتفاق وتحديد زمان ومكان التوقيع النهائي قريباً، وهو ما تقاطع مع تصريحات وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الذي أكد أن "مذكرة تفاهم إسلام آباد" باتت أقرب من أي وقت مضى، مطالباً وسائل الإعلام بوقف التكهنات حول المحتوى حتى الإعلان الرسمي.
ويعكس هذا الحراك الدبلوماسي غير المسبوق نجاح الوساطة الباكستانية في نزع فتيل مواجهة عسكرية وشيكة كانت ستعصف بـ استقرار المنطقة، وسط ترقب دولي كثيف لما ستحمله الأيام القليلة المقبلة من ترتيبات لوجستية لإعادة صياغة المشهد السياسي بين واشنطن وطهران بعد سنوات طويلة من العداء والعقوبات.
مواضيع متعلقة
نتنياهو يحذّر ترامب : أي اتفاق مع إيران يجب ألا يجعل إسرائيل الطرف المتضرر