advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

قوة خليجية مشتركة تهبط في عدن… تحرّك سعودي-إماراتي لاحتواء التوتر ودعم مسار توحيد اليمن

ابتسام تاج

الجمعة, 12 ديسمبر, 2025

10:09 م

قوة خليجية اماراتية سعودية

شهدت مدينة عدن، اليوم الجمعة ، تطوراً دراماتيكياً على الساحة اليمنية، مع وصول فريق عسكري مشترك من السعودية والإمارات، في محاولة لاحتواء التصعيد في المحافظات الشرقية، وإعادة ترتيب المشهد الأمني والسياسي، وفقاً لوكالة سبوتنيك العربية.

يأتي هذا التحرك في أعقاب هجوم "المستقبل الواعد" الذي أطلقه المجلس الانتقالي الجنوبي (STC) المدعوم من الإمارات في 2 ديسمبر الماضي، والذي أسفر عن سيطرة STC على معظم الثماني محافظات الجنوب، بما في ذلك وادي حضرموت والمهرة، مما أثار مخاوف سعودية من تفكك التحالف ضد الحوثيين وتهديد أمن الحدود.

وفقاً لمصدر في مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، فإن الزيارة جزء من مساعٍ حثيثة لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها، وتعزيز الوحدة بين المجلس والحكومة، مع تقدير كبير للدور السعودي والإماراتي في خفض التصعيد.

وأكد المصدر أن الفريق سيركز على ترسيخ الالتزام باتفاق نقل السلطة واتفاق الرياض، لضمان تقدم المسار السياسي المتفق عليه، ومنع الإجراءات الأحادية التي قد تعيق الجهود المشتركة.

وأبرز أن السعودية تقود هذه المبادرات حرصاً على أمن اليمن وتحسين الظروف المعيشية، في إطار تنسيق خليجي يحافظ على تماسك الصف الوطني أمام التحدي الحوثي.

وفي السياق، ستركز المشاورات على معالجة الانتشار الأحادي في حضرموت، وتمكين الحكومة من أداء دورها دون ازدواجية سلطة. وحذر المصدر من أن تصعيداً إضافياً قد يهدد المكاسب، ويشتت الجهود ضد الحوثيين، مع تعميق الأزمة الإنسانية في المناطق النفطية الحساسة المجاورة للسعودية وبحر العرب.

وأشار إلى أن الانسحاب السعودي الجزئي من عدن ومطارها، الذي حدث أثناء الهجوم، يعكس الضغط الذي يواجهه التحالف، لكن التنسيق الجديد يهدف إلى إعادة التوازن.

بالتوازي، أعلنت سلطات حضرموت وحلف القبائل التوصل إلى اتفاق بوساطة سعودية لتخفيف التوتر الأمني، بعد اشتباكات مع قوات الانتقالي، الذي يطالب بحكم ذاتي.

ويأتي الاتفاق بعد وفد سعودي في 5 ديسمبر، دعا قوات STC إلى تسليم مواقعها لـ"درع الوطن"، في محاولة لاحتواء الصراع الذي يهدد بتوسيع دائرة النزاع في شرق اليمن، حيث أسفر الهجوم عن خسائر محدودة لكنها كشفت عن انقسامات عميقة بين الإمارات والسعودية، اللتين قادتا التحالف ضد الحوثيين منذ 2015.

بهذه الخطوات، يدخل اليمن مرحلة احتواء إقليمي جديدة، مع دعم خليجي يركز على الاستقرار ومنع التفكك، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية تشمل تدفق النفط واللاجئين.