الهيئة الوطنية
اعتمد مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات، برئاسة القاضي حازم بدوي نائب رئيس محكمة النقض، صباح الخميس 11 ديسمبر 2025، نتائج الجولة الأولى في 19 دائرة ملغاة من المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب 2025، إلى جانب نتيجة الإعادة في دائرة إطسا بمحافظة الفيوم، مما يرفع إجمالي الدوائر المعتمدة إلى 20 دائرة انتخابية.
عقد المجلس اجتماعاً طارئاً ناقش خلاله النتائج الرسمية لتلك الدوائر، بعد الانتهاء من أعمال الحصر العددي والفرز، بالإضافة إلى البت في التظلمات والطعون المقدمة من المرشحين الخاسرين على نتائج الأصوات.
وأكدت الهيئة في بيانها الرسمي أن الإجراءات تمت وفق أعلى معايير النزاهة والشفافية، مع إمكانية الطعن القضائي أمام المحكمة الإدارية العليا، كما نص عليه القانون الانتخابي.
كانت الـ19 دائرة قد أُلغيت نتائجها في نوفمبر 2025 من قبل المحكمة الإدارية العليا، بسبب "خروقات مؤثرة" في الاقتراع على المقاعد الفردية، تشمل مخالفات في اللجان العامة بدوائر إمبابة، قنا، سوهاج، الفيوم، أسيوط، الإسكندرية، والبحيرة.
وأدى ذلك إلى إجراء جولة إعادة في 18 نوفمبر، مع إعادة تمثيل في دائرة إطسا بالفيوم بسبب تعادل الأصوات.
وأشارت تقارير إلى أن هذه الإبطالات شكلت نحو ثلثي الدوائر في المرحلة الأولى، مما أثار جدلاً حول النظام الانتخابي، مع دعوات من خبراء مثل جمال جبريل للعودة إلى نظام القائمة النسبية الحزبية لتعزيز التمثيل.
يأتي هذا الاعتماد خطوة حاسمة نحو إكمال تركيبة البرلمان الجديد لدورته 2026، بعد اعتماد نتائج المرحلة الثانية في 2 ديسمبر، وسط توقعات بمجلس أكثر تنوعاً مع سيطرة الأحزاب بنسبة 79.6% كما في الدورات السابقة.
ومع ذلك، بلغت الطعون المقدمة مئات، بما في ذلك 100 طعن رفضها القضاء لزوال المصلحة، و59 أُحيلت إلى النقض.
ودعت الهيئة إلى استمرار الرصد لضمان نزاهة العملية، مع تحديد موعد إعلان النتائج النهائية قريباً.
هذا الاعتماد يعزز الثقة في الانتخابات، لكنه يفتح الباب لمزيد من الطعون. هل يؤدي إلى إعادات إضافية، أم يُكمل البرلمان تركيبته نهائياً؟ الإجابة في جلسات المحاكم المرتقبة.