أكدت دار الإفتاء المصرية جواز أداء الصلاة جماعة في المنازل عند وجود مشقة حقيقية تمنع الشخص من التوجه إلى المسجد، مثل الأمطار الغزيرة أو الأحوال الجوية الصعبة في فصل الشتاء.
واستندت الدار في حكمها إلى حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "ألا صلوا في الرحال"، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر المؤذن في الليالي الباردة والممطرة بالدعوة للصلاة في المنازل، وهو ما رواه الإجماع بين العلماء.
وأوضحت الإفتاء أنه إذا تيسر وجود أكثر من شخص في المنزل، فمن الأفضل أداء الصلاة جماعة معهم، وإذا لم يتيسر ذلك، يجوز الصلاة منفردًا، مع التأكيد على أن الأجر الكامل للصلوات في البيت تحت هذه الظروف يعادل الأجر في المسجد، شريطة أن يكون المسلم معتادًا على حضور الجماعة ولم يمنعه إلا عذر شرعي مثل المطر الشديد.
ضرورة العودة للمسجد بعد زوال العذر
حذرت دار الإفتاء من الاستمرار في الصلاة بالمنزل بعد انقضاء المشقة أو زوال المطر، مؤكدة وجوب العودة لصلاة الجماعة في المسجد لضمان الحصول على الأجر المضاعف المرتبط بالصلاة في المسجد مع الجماعة.
الإفتاء تجيز الدعاء بـ"ربنا يكفينا شرك"
في سياق آخر، أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى، عن سؤال حول دعاء "ربنا يكفينا شرك"، موضحًا أن هذه الصيغة لا ذنب فيها، لأنها تعني التفويض الكامل لله لحماية الإنسان من الشر، ولا تستهدف شخصًا بعينه.
وشدد شلبي على ضرورة صياغة الدعاء بصيغة عامة تشمل أي شر محتمل، لتجنب الظن بالآخرين، مؤكداً أن هذا النوع من الدعاء وسيلة مشروعة للتوكل على الله وطلب الحماية منه من كل سوء.