أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا أنه نجح في اجتياز اختبار معرفي ثالث، في خطوة تهدف إلى دحض التساؤلات المستمرة حول عمره وقدراته الذهنية، وفق ما نقلت شبكة بلومبيرج الأمريكية.
خضوع ترامب لاختبار القدرات الذهنية
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي ليلة الثلاثاء، قال ترامب إنه خضع في ثلاث مناسبات منفصلة لسلسلة من الفحوصات الطبية الشاملة والطويلة، إضافة إلى اختبار معرفي يُستخدم لتقييم القدرات الإدراكية.
وأكد أن نتائجه في هذه الاختبارات كانت متميزة أمام عدد كبير من الأطباء والخبراء، مشيرًا إلى أن القليل من الناس فقط ينجحون فيها بشكل كامل، وهو ما دفع بعض الرؤساء الآخرين لتجنب خوضها.
وجاءت تصريحات ترامب بعد تقارير نشرتها صحيفة نيويورك تايمز أشارت إلى أن جدول أعماله الحالي أكثر محدودية مقارنة بفترة رئاسته الأولى، وأنه أغلق عينيه لفترات أثناء الاجتماعات، ما أثار تساؤلات حول حالته الصحية. وشن ترامب هجومًا حادًا على الصحيفة، واصفًا ما نشرته بـ"العمل التحريضي وربما خيانة عظمى".
تفاصيل الاختبار المعرفي
وفي ولايته الأولى، خضع ترامب لاختبار مونتريال للتقييم المعرفي وحصل حينها على العلامة الكاملة. ويتضمن الاختبار مهامًا مثل رسم ساعة، ونسخ صورة مكعب، وتكرار سلسلة كلمات، لقياس القدرة الإدراكية والتذكر والتفكير المنطقي.
الظهور العام والإرهاق
وفي اجتماع لمجلس وزراء البيت الأبيض الأسبوع الماضي، لاحظت وسائل الإعلام علامات إرهاق على الرئيس ترامب، حيث أغلق عينيه مرات متعددة خلال اجتماع استمر ساعتين و18 دقيقة، وتمايل على كرسيه أثناء حديث بعض الوزراء.
وعلقت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بأن ترامب كان "يستمع باهتمام ويدير الاجتماع بأكمله"، مشيرة إلى أنه أظهر نشاطه المعتاد أثناء فقرة الأسئلة والأجوبة.
وتعد هذه المرة الثانية خلال أقل من شهر التي يظهر فيها ترامب علامات الإرهاق في العلن، بعد أن بدا في حدث سابق في البيت الأبيض في السادس من نوفمبر وكأنه يحاول جاهداً إبقاء عينيه مفتوحتين.
تقلص الظهور العام
وأكدت التقارير أن ظهور الرئيس الأميركي في الفعاليات العامة بدأ يتقلص تدريجيًا منذ بداية ولايته الثانية، حيث انخفض عدد الفعاليات بنسبة 39٪ مقارنة بعام 2017، مع التركيز على ساعات محددة بين الثانية عشر ظهرًا والخامسة مساءً.
وعلى الرغم من الانتقادات الإعلامية، أكد ترامب أنه لا يعاني من أي مشاكل صحية وأنه حصل على درجات ممتازة في جميع الفحوصات الطبية التي خضع لها، مشددًا على أن عقله لا يزال حادًا كما كان قبل 25 عامًا، رغم ضغوط جدول أعماله المكثف ومتغيراته اليومية.